تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 77

مساهمون:

ص٧٧
معنى أنها سبب تام في وجوبه كالدخول : إلا أنا لم نتحقق القائل به ، وإن حكي عن خلاف الشيخ أنه حكاه عن قوم من أصحابنا ، نعم في النهاية " متى خلا الرجل بامرأته وأرخى الستر ثم طلقها أوجب عليه المهر على ظاهر الحال ، وكان على الحاكم أن يحكم بذلك وإن لم يكن قد دخل بها ، إلا أنه لا يحل للمرأة أن تأخذ أزيد من النصف " ونحوه حكي عن ابن البراج والكيدري ، بل عن ابن أبي عمير " أنه اختلف الحديث في أن لها المهر كملا أو بعضه ، قال بعضهم : نصف المهر ، وإنما معنى ذلك أن الوالي إنما يحكم بالحكم الظاهر إذا أغلق الباب وأرخى الستر وجب المهر ، وإنما هذا عليها إذا علمت أنه لم يمسها فليس لها فيما بينها وبين الله إلا نصف المهر " . بل لعله هو مراد الصدوق في محكي المقنع " إذا تزوج الرجل المرأة وأرخى الستور وأغلق الباب ثم أنكر جميعا المجامعة فلا يصدقان ، لأنها ترفع عن نفسها العدة ويرفع عن نفسه المهر " مشيرا بذلك إلى ما في خبر أبي بصير ( 1 ) عن أبي عبد الله عليه السلام قلت له : " الرجل يتزوج المرأة فيرخى عليه وعليها الستر أو يغلق الباب ثم يطلقها فتسأل المرأة هل أتاك ؟ فتقول : ما أتاني ، ويسأل هو هل أتيتها ؟ فيقول : لم آتها فقال ، لا يصدقان ، وذلك لأنها تريد أن تدفع العدة من نفسها ، ويريد أن يدفع هو المهر " وهو أحد نصوص المختار ، ضرورة أنه لو كانت الخلوة نفسها موجبة لم يكن لعدم تصديقهما مدخلية في ذلك . ولعله عليه يحمل خبر زرارة ( 2 ) عن أبي جعفر عليه السلام : " إذا تزوج الرجل المرأة ثم خلا بها وأغلق بابا وأرخى سترا ثم طلقها فقد وجب الصداق ، إخلاؤه بها دخول " وخبر السكوني ( 3 ) عن أبي جعفر عن أبيه عليهما السلام : " إن علينا عليه السلام كان يقول :
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 56 - من أبواب المهور الحديث 1 . ( 2 ) الوسائل الباب - 55 - من أبواب المهور الحديث 3 - 4 والثاني عن إسحاق ابن عمار كما في التهذيب ج 7 ص 464 الرقم 1864 والاستبصار ج 3 ص 227 الرقم 822 . ( 3 ) الوسائل الباب - 55 - من أبواب المهور الحديث 3 - 4 والثاني عن إسحاق ابن عمار كما في التهذيب ج 7 ص 464 الرقم 1864 والاستبصار ج 3 ص 227 الرقم 822 .