تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 75

مساهمون:

ص٧٥
منه إليها - يدفعه ظاهر النص والفتوى ، وستسمع لذلك تتمة إنشاء الله في مسائل التنازع . ومن الغريب بعد ذلك كله ما في وافي الكاشاني حيث إنه بعد ذكر جميع النصوص قال : " ويخطر بالبال أن يحمل مطلق هذه الأخبار على مقيدها ، أعني يحمل سقوط مطلق الصداق على سقوط العاجل منهم : فإنهم كانوا يومئذ يجعلون بعض الصداق عاجلا وبعضه آجلا ، كما مر التنبيه عليه في بعض ألفاظ خطب النكاح وكان معنى العاجل ما كان دخوله به مشروطا على إعطائه إياها ، فإذا دخل بها قبل الاعطاء فكأن المرأة أسقطت حقها العاجل ورضيت بتركه له ، ولا سيما إذا أخذت بعضه أو شيئا آخر ، كما دل عليه حديث الفضيل ، وأما الأجل فلما جعلته حين العقد دينا عليه فلا يسقط إلا بالأداء ، وعليه يحمل أخبار أول الباب " ضرورة معلومية قصور المقيد عن مقاومة المطلق من وجوه ، على أن بعض تلك النصوص كالصريح في عدم سقوط العاجل بالدخول ، وأنه يكون دينا ، كما أن بعض هذه النصوص ظاهر في سقوط الأجل بالدخول ، وهو خبر أبي بصير ( 1 ) عن أحدهما عليهما السلام " في رجل زوج مملوكته من رجل على أربعمأة درهم فيحل له مأتي درهم وأخر عنه مأتي درهم ، فدخل بها زوجها ، ثم إن سيدها باعها من رجل ، لمن يكون المأتان المؤخرتان على الزوج ؟ قال : إن لم يكن أوفاها بقية المهر إن كان الزوج دخل بها وهي معه ولم يطلب السيد منه بقية المهر حتى باعها فلا شئ له عليه ولا لغيره ، وإذا باعها السيد فقد بانت من الزوج الحر إذا كان يعرف هذا الأمر " وحينئذ فالتحقيق ما عرفت ، والله العالم . ( و ) كيف كان فالمشهور بين الأصحاب شهرة عظيمة أن ( الدخول الموجب للمهر هو الوطء قبلا أو دبرا ) على وجه يتحقق عليه الغسل وإن لم ينزل دون غيره ، للأصل وظاهر قوله تعالى ( 2 ) : " ما لم تمسوهن " المتفق على
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 87 - من أبواب نكاح العبيد والإماء الحديث 1 . ( 2 ) سورة البقرة : 2 - الآية 236 .