( ولو كانت هي الحاكمة فلها النصف ما لم تزد في الحكم عن مهر السنة )
فإن زادت ردت إليه في ذلك الحكم على الأقوى ، ويحتمل إلزامها بفرض آخر لفساد
فرضها الأول بالزيادة .
ولو امتنعت عن الحكم على وجه لا يمكن إجبارها احتمل قيام الحاكم مقامها ،
يحكم لها بما لا يزيد عن مهر السنة ، ويحتمل إيقاف حقها حتى تحكم .
ولو امتنع الزوج عن الحكم على وجه لا يمكن إجباره عليه احتمل قيام
الحاكم مقامه ، فيحكم عليه بما لا يزيد على مهر المثل أو السنة ، ويحتمل الايقاف
حتى يتمكن من إلزامه بالحكم .
ولو جن مثلا من إليه الحكم قام وليه مقامه في وجه ، والحاكم في آخر وبطلان
الحكومة وإيجاب المتعة لها لصدق كونها مطلقة قبل المس ولا فرض لها ، وكذا
لو طلقت قبل الدخول ومات من له الحكم ، ولعله لا يخلو من قوة ، وربما كان في
صحيح ابن مسلم ( 1 ) المتضمن للمتعة بالموت إيماء إليه في الجملة .
( و ) كيف كان ف ( - لو مات الحاكم قبل الحكم ) وبعد الدخول فلها مهر
المثل مطلقا أو ما لم يزد عن مهر السنة ، خصوصا إذا كان الحكم إليها وقد مات قبله
بلا خلاف ( و ) ولا إشكال ، وإن كان ( قبل الدخول قيل ) والقائل المشهور
نقلا أو تحصيلا : ( سقط المهر ، ولها المتعة ) لصحيح ابن مسلم ( 2 ) السابق
المؤيد بأنها ليست مفوضة بضع حتى يقال : إنها أقدمت على المجانية ولا مسمى
لها في العقد ، ولا مقتضي لمهر المثل إذ الفرض كونه قبل الدخول ، فليس حينئذ
إلا المتعة وبذلك ظهر الفرق بينها وبين مفوضة البضع التي لا شئ لها عندنا في
مفروض المسألة .
والمناقشة في الصحيح - بأن النشر على ترتيب اللف فيكون الحكم بالمتعة
فيما إذا مات المحكوم عليه لا الحاكم ، وباختصاص الجواب فيه بموت الزوج ، إذ
لو ماتت لم يكن لها ميراث ، ولا تتم المقايسة بايجاب المتعة لها والميراث لها - يدفعها
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 21 - من أبواب المهور الحديث 2 .
( 2 ) الوسائل الباب - 21 - من أبواب المهور الحديث 2 .