من المهر الفاسد وإجراء حكمه عليه .
كما أنه ظهر لك جواز اشتراط جميع أفراد الفرض الجائزة في مفوضة البضع
من دون اشتراط للاندراج تحت قوله صلى الله عليه وآله ( 1 ) : " المؤمنون عند شروطهم " الذي
قد استدل به هنا غير واحد من الأصحاب فضلا عن الاطلاقات والعمومات والأولوية
التي سمعتها من كشف اللثام .
وعلى كل حال ( فإن كان الحاكم ) الذي اشترط في العقد ( هو الزوج
لم يتقدر في طرف الكثرة ) التي هي حكمه على نفسه ( ولا القلة ) إلا بما يتمول
ويصح جعله مهرا التي هي حكم على الزوجة برضاها .
( و ) لذلك ( جاز أن يحكم بما شاء ) بلا خلاف أجده فيه بل الاجماع
بقسميه عليه مضافا إلى ما سمعته من الصحيح ( 2 ) وغيره ( 3 ) ومن هنا وجب حمل
خبر أبي بصير ( 4 ) على الندب ، أو على ما عن الشيخ من أنه فوض إليه صداق امرأته
على أن يجعله مثل مهور نسائها فنقصها ، أو غير ذلك الذي هو أولى من الطرح .
( ولو كان الحكم إليها لم يتقدر في طرف القلة ) إلا بما عرفت ، لأنه
حكم على نفسها ( ويتقدر في ) طرف ( الكثرة ) بما لا مزيد عن مهر نساء
محمد صلى الله عليه وآله وبناته اللاتي ( 5 ) هن أعلى من كل امرأة ( إذ لا يمضي حكمها فيما زاد
عن مهر السنة ، وهو خمسمأة درهم ) بلا خلاف أجده في شئ من ذلك ، بل
الاجماع بقسميه عليه ، مضافا إلى الصحيح السابق وغيره ، ومنه يعلم وجه الفرق بين
مضي حكمه عليها دون حكمها عليه ، باعتبار أن لها حدا لا يجوز لها أن تتجاوزه
بخلافه ، فإنه لا حد له كما أومأ إليه في الصحيح ( 6 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 20 - من أبواب المهور الحديث 4 .
( 2 ) الوسائل الباب - 21 - من أبواب المهور الحديث 1 - 0 - 4 .
( 3 ) الوسائل الباب - 21 - من أبواب المهور الحديث 1 - 0 - 4 .
( 4 ) الوسائل الباب - 21 - من أبواب المهور الحديث 1 - 0 - 4 .
( 5 ) وفي النسخة الأصلية " التي " .
( 6 ) الوسائل الباب - 21 - من أبواب المهور الحديث 2 .