ولو كان الحاكم الأجنبي فقيل : الظاهر الاقتصار على مهر المثل إلا أن
يصرحا بالرضا بما يفرضه أيا كان ، وفيه أنه لا فرق بين التصريح بذلك والظهور ،
ولو من حيث إطلاق الحكم نحو إطلاق الحكم للزوج الذي قد عرفت مضي حكمه على
كل حال ، نعم لو فرض تحكيم الأجنبي على وجه يكون نائبا عنها لا عن الزوج
أو بالعكس أو عنهما جميعا جرى على الأولين حكم المنوب عنه ، وعلى الثالث
يتقيد بما لا يزيد عن مهر السنة ، لكن من جعل الحكم إلى الأجنبي كان حاكما
أصليا لا نائبا على وجه يراعى فيه حكومة المنوب عنه ، فالمتجه حينئذ مضي
حكمه على كل حال ، كتحكم الزوج ، ولا يتقيد بما تقيد به تحكم الزوجة المنصوص
عليه بخصوصه .
ولو كان الحكم إليهما فلا إشكال مع التراضي ، ومع التخالف قيل : يوقف حتى
يصطلحا ، كما عن المبسوط والتحرير ، ويحتمل الرجوع إلى الحاكم وإلى مهر
المثل ، قلت : قد يقال : إذا بذل الزوج لها ما يساوي مهر السنة لم يكن لها اقتراح
الزائد ، لظهور الخبر المزبور ( 1 ) في ذلك ، سواء كان الحكم لها خاصة أو مشتركا
بينها وبين غيرها ، نعم لو حكم بالأقل من ذلك كان لها خلافه ، فيحتاج حينئذ
إلى الحاكم ، فتأمل جيدا ، والله العالم .
( و ) على كل حال ف ( - لو طلقها قبل الدخول وقبل الحكم ألزم من إليه
الحكم أن يحكم ) مقدمة لايصال الحق إلى صاحبه ( وكان لها النصف ) من ذلك
ولا تسقط حكومته بالطلاق ، للأصل وعموم " المؤمنون عند شروطهم " ( 2 )
والصحيح ( 3 ) السابق متمما بعدم القول بالفصل ، وبذلك ظهر الفرق بينها وبين مفوضة
البضع الذي لا فرض لها بعد الطلاق .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 21 - من أبواب المهور الحديث 4 .
( 2 ) الوسائل الباب - 20 - من أبواب المهور الحديث 4 .
( 3 ) الوسائل الباب - 21 - من أبواب المهور الحديث 2 .