تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 382

مساهمون:

ص٣٨٢
بالأب ، فلا يضر مساواته في الدرجة لهم ، ( وبالجملة ) فالتساوي في الدرجة إنما يوجب الاشتراك في الانفاق في الأقرباء من الأم ولو من جهة الأب ، لا فيهم مع الأقرباء من الأب وجدهم فإن أبا الأب وأمه إذا اجتمعا كانت النفقة على أبي الأب ، وفي شرح المقدس البغدادي بعد نفي الخلاف عن ذلك كله قال : " نعم يبقى حكم أبي أم الأب ، فلم يتعرضوا له ، فيبقى على أصل البراءة " . قلت : قال في المسالك : " قد ذكر الشيخ وغيره من الأصحاب أن حكم آباء أم الأب وأمهاتها وإن علوا حكم آباء الأم وأمهاتها ، فيشتركون بالسوية مع التساوي في الدرجة ، ويختص الأقرب منها بها مع عدم التساوي " وفي محكي المبسوط " أنه متى اجتمع اثنان ينفق منهما على الآخر إذا انفرد لم يخل من ثلاثة أحوال : إما أن يكونا من قبل الأب أو من قبل الأم أو منهما ، فإن كانا من قبل الأب نظرت فإن اشتركا في التعصيب فلا يكونان على درجة ، ولا بد أن يكون أحدهما أقرب ، والأقرب أولى ، وإن تساويا في القرب وانفرد أحدهما في التعصيب مثل أم أب وأبي أب فالعصبة أولى ، فإن كان الذي له العصبة أبعدهما فهو أولى عندهم ، ولو بعد بمئة درجة ، وعندنا أن الأقرب أولى ، وإن لم يكن لأحدهما تعصيب ولا يدلي بعصبة فإن كانا على درجة واحدة فهما سواء ، وإن كان أحدهما أقرب فالأقرب أولى بلا خلاف ، وإن لم يكن أحدهما عصبة لكن أحدهما يدلي بعصبة مثل أم أم أب وأم بأي أب فهما سواء عندنا ، وقال بعضهم : من يدلي بعصبة أولى ، فإن كانا من قبل الأم معا نظرت فإن كانا على درجة فهما سواء ، وإن كان أحدهما أقرب فالأقرب أولى ، سواء كانا ذكرين أو أنثيين أو ذكرا وأنثى ، لأن الكل من ذوي الأرحام ، وإن كان من الشقين معا فإن كان أحدهما عصبة فهو أولى عندهم ، وإن تعدد عندنا هما سواء ، والأقرب أولى ، وإن لم يكن أحدهما عصبة ولا يدلي بعصبة فإن كانا على درجة فهما سواء ، وإن كان أحدهما أقرب فالأقرب أولى ، مثل أم أم وأم أم أب ، فإن كان أحدهما يدلي بعصبة فإن كانا على درجة واحدة مثل أم أم وأم أب فهما سواء عندنا ، وقال
جواهر الكلام — صفحة 382 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / محمود القوچاني