بالأب ، فلا يضر مساواته في الدرجة لهم ، ( وبالجملة ) فالتساوي في الدرجة إنما
يوجب الاشتراك في الانفاق في الأقرباء من الأم ولو من جهة الأب ، لا فيهم مع
الأقرباء من الأب وجدهم فإن أبا الأب وأمه إذا اجتمعا كانت النفقة على أبي الأب ،
وفي شرح المقدس البغدادي بعد نفي الخلاف عن ذلك كله قال : " نعم يبقى حكم
أبي أم الأب ، فلم يتعرضوا له ، فيبقى على أصل البراءة " .
قلت : قال في المسالك : " قد ذكر الشيخ وغيره من الأصحاب أن حكم آباء
أم الأب وأمهاتها وإن علوا حكم آباء الأم وأمهاتها ، فيشتركون بالسوية مع
التساوي في الدرجة ، ويختص الأقرب منها بها مع عدم التساوي " وفي محكي
المبسوط " أنه متى اجتمع اثنان ينفق منهما على الآخر إذا انفرد لم يخل
من ثلاثة أحوال : إما أن يكونا من قبل الأب أو من قبل الأم أو منهما ، فإن كانا
من قبل الأب نظرت فإن اشتركا في التعصيب فلا يكونان على درجة ، ولا بد أن
يكون أحدهما أقرب ، والأقرب أولى ، وإن تساويا في القرب وانفرد أحدهما في
التعصيب مثل أم أب وأبي أب فالعصبة أولى ، فإن كان الذي له العصبة أبعدهما
فهو أولى عندهم ، ولو بعد بمئة درجة ، وعندنا أن الأقرب أولى ، وإن لم يكن
لأحدهما تعصيب ولا يدلي بعصبة فإن كانا على درجة واحدة فهما سواء ، وإن كان
أحدهما أقرب فالأقرب أولى بلا خلاف ، وإن لم يكن أحدهما عصبة لكن أحدهما
يدلي بعصبة مثل أم أم أب وأم بأي أب فهما سواء عندنا ، وقال بعضهم :
من يدلي بعصبة أولى ، فإن كانا من قبل الأم معا نظرت فإن كانا على درجة
فهما سواء ، وإن كان أحدهما أقرب فالأقرب أولى ، سواء كانا ذكرين أو أنثيين
أو ذكرا وأنثى ، لأن الكل من ذوي الأرحام ، وإن كان من الشقين معا فإن كان
أحدهما عصبة فهو أولى عندهم ، وإن تعدد عندنا هما سواء ، والأقرب أولى ، وإن
لم يكن أحدهما عصبة ولا يدلي بعصبة فإن كانا على درجة فهما سواء ، وإن كان
أحدهما أقرب فالأقرب أولى ، مثل أم أم وأم أم أب ، فإن كان أحدهما يدلي
بعصبة فإن كانا على درجة واحدة مثل أم أم وأم أب فهما سواء عندنا ، وقال
جواهر الكلام — صفحة 382
مساهمون: الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر)
ص٣٨٢