" الرجال قوامون على النساء " ( 1 ) وأنهم أقدر منهن على الكسب ، بل لعل الأصل
في الانفاق الرجال ، إلا أن الجميع كما ترى لا يصلح الخروج به عما دل على النفقة
على الولد الشامل للذكر والأنثى المقتضي للاشتراك بالسوية مع التعدد .
ولو كان له ابن موسر فعلا والآخر مكتسب فهما سواء للاطلاق ، لكن في
القواعد على إشكال ، وهو في غير محله مع فرض كون الكسب كاليسار فعلا .
ولو كان له بنت وابن ابن فالنفقة على البنت التي هي أقرب ، لكونه والدها .
ولو كان له أم وبنت ففي القواعد احتمل التشريك أي إما بالسوية أو على
نسبة الميراث ، واختصاص البنت بالنفقة ، قلت : وهو الأقوى ، لأنه من كسبه ،
ولوجود ما يدل على عدم الوجوب على الأم من الكتاب ( 2 ) والسنة ( 3 ) بخلاف البنت
المأمورة بالمصاحبة بالمعروف التي هي أقرب وأكثر ميراثا .
ولو كان له أب وولد ولد فالنفقة على الأب ، ولو كان له جد وولد ولد له
اشتركا فيهما على حسب ما عرفت ، والله العالم .
المسألة ( الثانية )
في ترتيب المنفق عليه ، وقد عرفت فيما تقدم أن النفس أولى ، ولكن هل
يدخل في النفس نفقة المملوك المحتاج إليه والدابة المحتاج إليها ، فتقدم حينئذ
على نفقة الزوجة فضلا عن الأقارب ؟ وجهان ، لا يخلو أولهما من قوة ، ثم الزوجة
ثم الأقارب ، فإن فضل عنده ما يكفي الجميع وجب من غير فرق بين الآباء وإن
علوا من جهة الأب أو من جهة الأم وبين الأولاد ؟ وإن نزلوا ذكورا أو إناثا أو
أولاد ذكور أو إناث مع فرض تحقق الشرط ، وهو يساره وحاجتهم ولو لعدم
هامش
( 1 ) سورة النساء : 4 - الآية 33 .
( 2 ) سورة الطلاق : 65 - الآية 6 .
( 3 ) الوسائل الباب - 71 - من أبواب النفقات الحديث 1 .