تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 381

مساهمون:

ص٣٨١
( و ) غيره نعم ( مع عدمه ) أي الأب ( أو فقره فعلي أب الأب ) الذي هو أب كما عرفت دون الأم ، خلافا لما عن بعض العامة ، فعلى الأم الثلث وعلى الجد الثلثان ، فإن فقد الجد أو كان معسرا فعلي أب الجد وهكذا ، ( وإن علا لأنه أب ) حقيقة أو في خصوص النفقة ، والترتيب باعتبار آية أولي الأرحام ( 1 ) ولقول أمير المؤمنين عليه السلام في الخبر السابق ( 2 ) : " خذوا بنفقته أقرب الناس منه في العشيرة كما يأكل ميراثه " . ( ولو عدمت الآباء ) أو كانوا أجمع معسرين ولم يكن له ثم ولد ولو أنثى وكان معسرا أيضا ( فعلى أم الولد ) التي هو أقرب الناس إليه حينئذ ، ومشاركة للرجل في وجوب النفقة على الولد المعسر بقاعدة الاشتراك في الحكم . ( ومع عدمها أو فقرها فعلي أبيها وأمها وإن علوا الأقرب فالأقرب ) لنحو ما سمعته في الآباء وإن كان الأقرب أنثى والأبعد ذكرا ، بلا خلاف أجده في شئ من ذلك ، بل عن جماعة الاجماع عليه . ( ومع التساوي يشتركون ) بالسوية ( في الانفاق ) وإن اختلفوا في الذكورة والأنوثة ، للاجماع بحسب الظاهر ، أو لدعوى انسياق ذلك من خطاب النفقة مع فرض تعدد عنوان أفراد المنفق أو لغير ذلك ، ولولاه لأمكن القول بالجوب كفاية ، أو يكون التخيير بيد المنفق عليه ، نحو رجوع المالك على ذوي الأيدي أو بالقرعة لتعيين من ينفق منهم ، وذلك لاقتضاء الخطاب تكليف كل واحد منهم بتمام النفقة لا النصف أو الثلث مع التعدد ، فتأمل وإن كان لا مناص عنه بعد ما عرفت . فعلى أبوي الأم حينئذ النفقة بالسوية بخلاف جد الأم وأمها فإن النفقة على أمها ، وكذا جدتها مع أبيها ، فإنها على أبيها ، وهكذا . نعم لو كان معهما أم أب شاركتهم للتساوي في الدرجة ، أما لو كان أبو الأب معهم فإن النفقة عليه وإن علا ، لأنه أب ومتقرب
هامش
( 1 ) سورة الأنفال : 8 - الآية 75 . ( 2 ) الوسائل الباب - 11 - من أبواب النفقات الحديث 4 .