( و ) غيره نعم ( مع عدمه ) أي الأب ( أو فقره فعلي أب الأب ) الذي
هو أب كما عرفت دون الأم ، خلافا لما عن بعض العامة ، فعلى الأم الثلث وعلى
الجد الثلثان ، فإن فقد الجد أو كان معسرا فعلي أب الجد وهكذا ، ( وإن علا
لأنه أب ) حقيقة أو في خصوص النفقة ، والترتيب باعتبار آية أولي الأرحام ( 1 ) ولقول
أمير المؤمنين عليه السلام في الخبر السابق ( 2 ) : " خذوا بنفقته أقرب الناس منه في العشيرة
كما يأكل ميراثه " .
( ولو عدمت الآباء ) أو كانوا أجمع معسرين ولم يكن له ثم ولد ولو أنثى
وكان معسرا أيضا ( فعلى أم الولد ) التي هو أقرب الناس إليه حينئذ ، ومشاركة
للرجل في وجوب النفقة على الولد المعسر بقاعدة الاشتراك في الحكم .
( ومع عدمها أو فقرها فعلي أبيها وأمها وإن علوا الأقرب فالأقرب )
لنحو ما سمعته في الآباء وإن كان الأقرب أنثى والأبعد ذكرا ، بلا خلاف أجده
في شئ من ذلك ، بل عن جماعة الاجماع عليه .
( ومع التساوي يشتركون ) بالسوية ( في الانفاق ) وإن اختلفوا في الذكورة
والأنوثة ، للاجماع بحسب الظاهر ، أو لدعوى انسياق ذلك من خطاب النفقة مع
فرض تعدد عنوان أفراد المنفق أو لغير ذلك ، ولولاه لأمكن القول بالجوب كفاية ،
أو يكون التخيير بيد المنفق عليه ، نحو رجوع المالك على ذوي الأيدي أو بالقرعة
لتعيين من ينفق منهم ، وذلك لاقتضاء الخطاب تكليف كل واحد منهم بتمام النفقة
لا النصف أو الثلث مع التعدد ، فتأمل وإن كان لا مناص عنه بعد ما عرفت .
فعلى أبوي الأم حينئذ النفقة بالسوية بخلاف جد الأم وأمها فإن النفقة على
أمها ، وكذا جدتها مع أبيها ، فإنها على أبيها ، وهكذا . نعم لو كان معهما أم أب شاركتهم
للتساوي في الدرجة ، أما لو كان أبو الأب معهم فإن النفقة عليه وإن علا ، لأنه أب ومتقرب
هامش
( 1 ) سورة الأنفال : 8 - الآية 75 .
( 2 ) الوسائل الباب - 11 - من أبواب النفقات الحديث 4 .