تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 383

مساهمون:

ص٣٨٣
بعضهم : أم الأب أولى ، وإن اختلفا في الدرجة فالأقرب أولى ، مثل أم وأم أب أو أم أم وأم أبي أب فالأقرب أولى " وإن كان هو أيضا كما ترى ، وذلك لأن ما ذكره في القسم الأول من أولوية الأقرب وإن كان الأبعد عصبة مخالفا لما سمعته من أن أبا الأب وإن علا أولى من أم الأب ، وما ذكره في القسم الثالث من أنه إن كان أحدهما عصبة فهما سواء عندنا يخالف ما سمعته أيضا من أن أبا الأب أولى من أم الأم ، بل ولما قطع به نفسه من أن أبا الأب وإن علا أولى بالانفاق من الأم . وعلى كل حال فلا ريب في أن ما ذكرناه أولى ، وهو أن الأبوة وإن علت مقدمة في الانفاق لكنها مترتبة على الأم وإن قربت ، ثم الأم بلا واسطة ، ثم من تقرب بها من أبويها وأبوي أم الأب يشتركون بها مع التساوي في الدرجة ، ويختص الأقرب منهم فالأقرب مع الاختلاف فيها ، فإنه المستفاد من الفتاوى وآية أولي الأرحام ( 1 ) والخبر ( 2 ) المزبور وغير ذلك ، واقتصار بعضهم على أم الأب إنما هو في مقام بيان الدرجة بعد انتفاء الأم ، وليس بها حينئذ إلا أمها وأباها وأم الأب لأن أبا الأب داخل في الأبوة التي قد علمت تقدمها على الأمومة ، وفي الدرجة الثانية أبوام الأب وأمها وأبو أم الأم وأمها وأبو أبيها وأمه وهكذا . نعم هذا كله إذا لم يكن له ولد وإلا كان شريكا بالسوية للأب في النفقة وتختص به مع عدم الأب ، فعنه صلى الله عليه وآله ( 3 ) " إن أطيب ما يأكل الرجل من كسبه وأن ولده من كسبه " وعنه صلى الله عليه وآله ( 4 ) " إن أولادكم هبة من الله لكم ، يهب لمن يشاء إناثا ويهب لمن يشاء الذكور ، وأموالهم لكم إذا احتجتم إليها " بل مرتبة النبوة
هامش
( 1 ) سورة الأنفال : 8 - الآية 75 . ( 2 ) الوسائل الباب - 11 - من أبواب النفقات الحديث 4 . ( 3 ) سنن البيهقي ج 7 ص 479 و 480 . ( 4 ) سنن البيهقي ج 7 ص 480 .
جواهر الكلام — صفحة 383 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / محمود القوچاني