أن يكون دينا عليه للميسرة ، ودعوى اندراج نفقتها في نفقة الواجبة على المنفق
واضح المنع ، لا أقل من الشك ، والأصل البراءة ، وقياسها على نفقة الخادم والدابة
التي هي من تتمة نفقة الاخدام والمركب الواجب عليه نحو ما سمعته في الزوجة
محرم عندنا ، ولو فرض حاجته إلى الزوجة التي لا بد من بذل نفقة لها وكانت
عنده أو قلنا بوجوب ذلك على المنفق أمكن أن يقال : إنما واجبة من هذه الجهة ،
لا أنها واجبة من حيث كونها نفقة زوجة على وجه يجري فيها البحث السابق في
ملك ما يملك منها وامتناع غيره والقضاء ونحو ذلك ، فتأمل جيدا . ومما ذكرنا
ظهر لك وجه التردد في كلام المصنف .
كما أنه ظهر لك الوجه أيضا في إعفاف الولد والنفقة على زوجته وإن كان
الذي في بعض نسخ المتن " النفقة على زوجة الأب " .
وعلى كل حال فالنفقة على الأب ( دون أولاده ) الصغار وإن وجبت نفقتهم
على الأب لو كان موسرا ( لأنهم إخوة المنفق ) الذي قد عرفت عدم وجوب نفقة
حواشي النسب عليه ( و ) لكن ( ينفق على ولده أولاده لأنهم أولاد ) حقيقة
أو في خصوص الانفاق ، لما سمعته من الأدلة السابقة .
( ولا تقضى نفقة الأقارب ) بلا خلاف أجده فيه ، بل ظاهر بعضهم الاجماع
عليه ( لأنها مواساة لسد الخلة ) الذي لا يمكن تداركه بعد فواته وإن كان عن
تقصير ( و ) حينئذ ف ( - لا تستقر في الذمة ) بمضي يوم مثلا ( ولو قدرها
الحاكم ) خلافا لبعض العامة .
( نعم لو أمره ) أي الحاكم المنفق عليه ( بالاستدانة عليه ) أي المنفق
لغيبته أو لمدافعته أو نحو ذلك ( فاستدان وجب ) عليه ( القضاء ) تنزيلا
لأمر الحاكم منزلة أمره ، لكونه وليا بالنسبة إلى ذلك ، فلو استدان حينئذ من
غير إذن الحاكم مع إمكانه لم يجب عليه لما عرفت ، ولو فرض تعذر الحاكم قام
مقامه عدول المسلمين ، ومع تعذرهم أمكن الاجتزاء حينئذ بنيته ، بل في كشف اللثام