تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 379

مساهمون:

ص٣٧٩
أن يكون دينا عليه للميسرة ، ودعوى اندراج نفقتها في نفقة الواجبة على المنفق واضح المنع ، لا أقل من الشك ، والأصل البراءة ، وقياسها على نفقة الخادم والدابة التي هي من تتمة نفقة الاخدام والمركب الواجب عليه نحو ما سمعته في الزوجة محرم عندنا ، ولو فرض حاجته إلى الزوجة التي لا بد من بذل نفقة لها وكانت عنده أو قلنا بوجوب ذلك على المنفق أمكن أن يقال : إنما واجبة من هذه الجهة ، لا أنها واجبة من حيث كونها نفقة زوجة على وجه يجري فيها البحث السابق في ملك ما يملك منها وامتناع غيره والقضاء ونحو ذلك ، فتأمل جيدا . ومما ذكرنا ظهر لك وجه التردد في كلام المصنف . كما أنه ظهر لك الوجه أيضا في إعفاف الولد والنفقة على زوجته وإن كان الذي في بعض نسخ المتن " النفقة على زوجة الأب " . وعلى كل حال فالنفقة على الأب ( دون أولاده ) الصغار وإن وجبت نفقتهم على الأب لو كان موسرا ( لأنهم إخوة المنفق ) الذي قد عرفت عدم وجوب نفقة حواشي النسب عليه ( و ) لكن ( ينفق على ولده أولاده لأنهم أولاد ) حقيقة أو في خصوص الانفاق ، لما سمعته من الأدلة السابقة .
( ولا تقضى نفقة الأقارب ) بلا خلاف أجده فيه ، بل ظاهر بعضهم الاجماع عليه ( لأنها مواساة لسد الخلة ) الذي لا يمكن تداركه بعد فواته وإن كان عن تقصير ( و ) حينئذ ف‍ ( - لا تستقر في الذمة ) بمضي يوم مثلا ( ولو قدرها الحاكم ) خلافا لبعض العامة . ( نعم لو أمره ) أي الحاكم المنفق عليه ( بالاستدانة عليه ) أي المنفق لغيبته أو لمدافعته أو نحو ذلك ( فاستدان وجب ) عليه ( القضاء ) تنزيلا لأمر الحاكم منزلة أمره ، لكونه وليا بالنسبة إلى ذلك ، فلو استدان حينئذ من غير إذن الحاكم مع إمكانه لم يجب عليه لما عرفت ، ولو فرض تعذر الحاكم قام مقامه عدول المسلمين ، ومع تعذرهم أمكن الاجتزاء حينئذ بنيته ، بل في كشف اللثام