تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 373

مساهمون:

ص٣٧٣
لعدم القول بالفصل . ولعله لذا قال في محكي المبسوط " كل سبب يجب به الانفاق من زوجية ونسب وملك يمين فإنا نوجبها مع اختلاف الدين كما نوجبها مع اتفاقه ، لأن وجوبها بالقرابة ، وتفارق الميراث ، لأنه يستحق بالقرابة في الموالاة واختلاف الدين يقطع الموالاة " وفي المسالك " أنه أغرب المحقق الشيخ فخر الدين حيث جعل المانع من الإرث كالرق والكفر والقتل مانعا من وجوب الانفاق ، وربما نقل عنه أن ذلك إجماعي " . قلت : لعل وجهه وجوب نفقة المملوك على المولى دون القريب ، وإسقاط التكليف عن المقتول بالقتل ، والنهي عن الموادة للكافر المنافية للانفاق على القرابة الذي منشؤه المواساة وصلة الرحم ، وإن كان في الأخير ما سمعت . وما يقال - من أن ذلك في الرق لا يمنع النفقة على القريب ، بل أقصاه أولوية المالك منه باعتبار استيفائه لمنافعه ، وإلا تجب على القريب مع فرض إعسار الموالي أو تقصيره على وجه لا يمكن جبره عليه أو على بيعه - يمكن منعه بعد تخصيص أدلة المقام بما دل على وجوبها على المالك ، وفرض إعساره أو تقصيره لا ينافي الانفاق على العبد برقيته وإن لم يمكن جبره على البيع ، بل هو الموافق لقول المصنف وغيره : ( وتسقط ) أي النفقة ( إذا كان مملوكا وتجب على المولى ) بلا خلاف أجده فيه ، بل في الرياض الاجماع على اشتراط الحرية الموافق للسقوط المفروض في المتن ، إذ المشروط عدم عند عدم شرطه ، وليس هو إلا معنى السقوط المذكور المراد منه عدم خطاب القريب بها أصلا ولو لتحكيم ما دل ( 1 ) على كونها على المولى على أدلة ( 2 ) المقام بعد القطع بعدم وجوبها عليهما معا ، فإن مقتضاه حينئذ السقوط لا الخطاب بها مرتبا على حسب ما سمعت ، وحينئذ فكلامه في الرق والقتل تام على معنى سقوط النفقة .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 13 - من أبواب النفقات والباب - 14 - من كتاب العتق . ( 2 ) الوسائل الباب - 11 و 12 - من أبواب النفقات .