لعدم القول بالفصل .
ولعله لذا قال في محكي المبسوط " كل سبب يجب به الانفاق من زوجية
ونسب وملك يمين فإنا نوجبها مع اختلاف الدين كما نوجبها مع اتفاقه ، لأن
وجوبها بالقرابة ، وتفارق الميراث ، لأنه يستحق بالقرابة في الموالاة واختلاف الدين
يقطع الموالاة " وفي المسالك " أنه أغرب المحقق الشيخ فخر الدين حيث جعل
المانع من الإرث كالرق والكفر والقتل مانعا من وجوب الانفاق ، وربما نقل عنه أن
ذلك إجماعي " .
قلت : لعل وجهه وجوب نفقة المملوك على المولى دون القريب ، وإسقاط
التكليف عن المقتول بالقتل ، والنهي عن الموادة للكافر المنافية للانفاق على القرابة
الذي منشؤه المواساة وصلة الرحم ، وإن كان في الأخير ما سمعت . وما يقال - من
أن ذلك في الرق لا يمنع النفقة على القريب ، بل أقصاه أولوية المالك منه باعتبار
استيفائه لمنافعه ، وإلا تجب على القريب مع فرض إعسار الموالي أو تقصيره على وجه
لا يمكن جبره عليه أو على بيعه - يمكن منعه بعد تخصيص أدلة المقام بما دل على
وجوبها على المالك ، وفرض إعساره أو تقصيره لا ينافي الانفاق على العبد برقيته وإن
لم يمكن جبره على البيع ، بل هو الموافق لقول المصنف وغيره : ( وتسقط )
أي النفقة ( إذا كان مملوكا وتجب على المولى ) بلا خلاف أجده فيه ، بل في
الرياض الاجماع على اشتراط الحرية الموافق للسقوط المفروض في المتن ، إذ المشروط
عدم عند عدم شرطه ، وليس هو إلا معنى السقوط المذكور المراد منه عدم خطاب
القريب بها أصلا ولو لتحكيم ما دل ( 1 ) على كونها على المولى على أدلة ( 2 )
المقام بعد القطع بعدم وجوبها عليهما معا ، فإن مقتضاه حينئذ السقوط لا الخطاب
بها مرتبا على حسب ما سمعت ، وحينئذ فكلامه في الرق والقتل تام على معنى سقوط
النفقة .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 13 - من أبواب النفقات والباب - 14 - من كتاب العتق .
( 2 ) الوسائل الباب - 11 و 12 - من أبواب النفقات .