تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 371

مساهمون:

ص٣٧١
في حمل الخبر ( 1 ) المزبور عليه أي الندب أو التقية أو طرحه ، لقصوره عن المقاومة لما سمعت من وجوه ، والاتفاق على أنه من الشواذ التي أمرنا بالاعراض عنها ، والله العالم . هذا و ( لكن تستحب ) نفقتهم التي هي من صلة الرحم الذي قال الله تعالى شأنه فيه ( 2 ) : " واتقوا الله الذي تساءلون به والأرحام " وقال رسول الله صلى الله عليه وآله ( 3 ) : " لا صدقة وذو رحم محتاج " ( ويتأكد ) الاستحباب ( في الوارث منهم ) لما عرفته من الخبر ( 4 ) المزبور وغيره ، والله العالم . ( و ) كيف كان فلا خلاف في أنه ( يشترط في وجوب الانفاق الفقر ) في المنفق عليه ، بمعنى عدم وجدانه تمام ما يقوته ، بل ربما ظهر من بعضهم الاجماع عليه ، للأصل السالم عن معارضة الأدلة السابقة بعد انصرافها لغير المفروض .
( و ) إنما الكلام في أنه ( هل يشترط ) مع ذلك ( العجز عن الاكتساب ) اللائق بحاله ؟ ( الأظهر ) عند المصنف بل لعله الأشهر ( اشتراطه ) بل لم أعثر فيه على مخالف هنا ( لأن النفقة معونة على سد الخلة ، والمكتسب قادر فهو كالغني ) ولذا منع من الزكاة والكفارة المشروطة بالفقر ، فعن النبي صلى الله عليه وآله ( 5 ) " لاحظ في الصدقة لغني ولا لقوي مكتسب " لكن قد يناقش بمنع صدق الغني عرفا على القادر المعرض عن الاكتساب ، بل يصدق عليه أنه محتاج ، ولا دليل على أنه
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 11 - من أبواب النفقات الحديث 4 . ( 2 ) سورة النساء : 4 - الآية 1 . ( 3 ) الوسائل الباب - 20 - من أبواب الصدقة الحديث 4 من كتاب الزكاة راجع الفقيه ج 2 ص 38 - الرقم 166 وج 4 ص 267 . ( 4 ) الوسائل الباب - 11 - من أبواب النفقات الحديث 4 . ( 5 ) المستدرك الباب - 6 - من أبواب المستحقين للزكاة الحديث 2 من كتاب الزكاة وفيه " لا يحل "