في حمل الخبر ( 1 ) المزبور عليه أي الندب أو التقية أو طرحه ، لقصوره عن
المقاومة لما سمعت من وجوه ، والاتفاق على أنه من الشواذ التي أمرنا بالاعراض
عنها ، والله العالم .
هذا و ( لكن تستحب ) نفقتهم التي هي من صلة الرحم الذي قال الله تعالى
شأنه فيه ( 2 ) : " واتقوا الله الذي تساءلون به والأرحام " وقال رسول الله صلى الله عليه وآله ( 3 ) :
" لا صدقة وذو رحم محتاج " ( ويتأكد ) الاستحباب ( في الوارث منهم ) لما
عرفته من الخبر ( 4 ) المزبور وغيره ، والله العالم .
( و ) كيف كان فلا خلاف في أنه ( يشترط في وجوب الانفاق الفقر )
في المنفق عليه ، بمعنى عدم وجدانه تمام ما يقوته ، بل ربما ظهر من بعضهم الاجماع
عليه ، للأصل السالم عن معارضة الأدلة السابقة بعد انصرافها لغير المفروض .
( و ) إنما الكلام في أنه ( هل يشترط ) مع ذلك ( العجز عن الاكتساب )
اللائق بحاله ؟ ( الأظهر ) عند المصنف بل لعله الأشهر ( اشتراطه ) بل لم
أعثر فيه على مخالف هنا ( لأن النفقة معونة على سد الخلة ، والمكتسب قادر فهو
كالغني ) ولذا منع من الزكاة والكفارة المشروطة بالفقر ، فعن النبي صلى الله عليه وآله ( 5 )
" لاحظ في الصدقة لغني ولا لقوي مكتسب " لكن قد يناقش بمنع صدق الغني عرفا
على القادر المعرض عن الاكتساب ، بل يصدق عليه أنه محتاج ، ولا دليل على أنه
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 11 - من أبواب النفقات الحديث 4 .
( 2 ) سورة النساء : 4 - الآية 1 .
( 3 ) الوسائل الباب - 20 - من أبواب الصدقة الحديث 4 من كتاب الزكاة راجع
الفقيه ج 2 ص 38 - الرقم 166 وج 4 ص 267 .
( 4 ) الوسائل الباب - 11 - من أبواب النفقات الحديث 4 .
( 5 ) المستدرك الباب - 6 - من أبواب المستحقين للزكاة الحديث 2 من كتاب الزكاة
وفيه " لا يحل "