تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 375

مساهمون:

ص٣٧٥
الظاهر عدم وجه عليه بالسؤال الهاتك للعرض مع فرض الانحصار فيه ، بل لا يبعد عدم وجوبه بالاستيهاب ، لما فيه من المشقة التي يسقط مثل هذا التكليف معها ، بل لعل قبول الهبة من ذلك فضلا عن الاستيهاب ، لما فيها من المنة . وأما نفقة الأقارب ففي أصل وجوب التكسب لها إشكال من إطلاق الأمر باعطاء الأجر ( 1 ) للرضاع ، وهو نفقة المولود ، وإطلاق أخبار الانفاق ( 2 ) وأن القادر على التكسب غني في الشرع ، وقد اتفقوا على وجوبها على الغني ، ونحو قوله صلى الله عليه وآله ( 3 ) : " ملعون من ضيع من بعول به " وقول الصادق عليه السلام ( 4 ) " إذا أعسر أحدكم فليضرب في الأرض ، يبتغي من فضل الله ولا يغم نفسه وأهله " وهو المحكي عن التحرير والمبسوط ، ومن الاقتصار فيما خالف أصالة البراءة وغيرها على محل اليقين ، وهو الوجوب بشرط الغني وأن النفقة عليهم مواساة ولا مواساة على الفقير ، وقوله تعالى ( 5 ) : " لينفق ذو سعة من سعته ومن قدر عليه رزقه فلينفق مما آتاه الله " ولم يقل فليكتسب وإن كان قد يقال أنه لبيان قدر النفقة وكيفية الانفاق لا الوجوب مع أنه إدخال القادر على الاكتساب في كل من ذي السعة وخلافه ، وعلى كل حال فالأقوى الأول ، وللعامة قول بالفرق بين الولد وغيره ، فيجب الاكتساب للولد لأنها من تتمة الاستمتاع بالزوجة ، ولأن الولد بعضه ، فكما يجب الاكتساب لنفسه فكذا لبعضه ، وضعفه واضح . هذا وفي القواعد " أنه يباع عبده وعقاره فيه " أي الانفاق على القريب ، ولعله
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 71 - من أبواب أحكام الأولاد . ( 2 ) الوسائل الباب - 11 و 12 - من أبواب النفقات . ( 3 ) الوسائل الباب - 21 - من أبواب النفقات الحديث 5 . ( 4 ) راجع الوسائل الباب - 4 - من أبواب مقدمات التجارة الحديث 12 والمستدرك الباب - 1 - منها الحديث 3 والباب - 3 - منها الحديث 2 . ( 5 ) سورة الطلاق : 65 - الآية 7 .