تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 370

مساهمون:

ص٣٧٠
أكثروا فيها من الاحتمالات ، بل لم يدعوا وجها يمكن القول به إلا قال به بعضهم ، فعن ابن عباس أن المراد به وارث الأب ، وعن الحسن وقتادة وأبي مسلم والقاضي وغيرهم وارث الولد ، وهؤلاء اختلفوا ، فعن عمر والحسن ومجاهد وعطاء وسفيان وإبراهيم أنه العصبات دون الأم وإخوة الأم ، وعن قتادة وابن أبي ليلى مطلق وارثه من الرجال والنساء على قدر النصيب من الميراث ، وعن أبي حنيفة وأصحابه أنه الوارث ممن كان ذا رحم محرم دون غيرهم من ابن العم والمولى ، وعن بعضهم أن المراد بالوارث الباقي من الأبوين ، وعن مالك والشافعي أن المراد به الصبي نفسه الذي هو وارث أبيه المتوفى ، على معنى أن أجرة رضاعة فيما له الذي ورثه من أبيه إن كان له مال ، وإلا أجبرت الأم على رضاعه . بل اختلفوا في المراد بمثل ذلك ، فقيل : إنه النفقة والكسوة ، وقيل ترك الاضرار ، وقيل منهما كما عن أكثر أهل العلم ، وفي الصافي عن العياشي عن الباقر عليه السلام ( 1 ) أنه سئل عنه أي قوله : " وعلى الوارث " فقال : " النفقة على الوارث مثل ما على الوالد " وعن الصادق عليه السلام ( 2 ) أنه سئل عنه ، فقال : " لا ينبغي للوارث أن يضار المرأة ، فيقول : لا أدع ولدها يأتيها ويضار ولدها إن كان عبد لهم عنده شئ فلا ينبغي أن يقتر عليه " وفي الكافي عنه عليه السلام ( 3 ) في قوله تعالى : " وعلى الوارث " إلى آخره " إنه نهى أن يضار بالصبي أو تضار أمه في رضاعه ، وليس لها أن تأخذ في رضاعه فوق حولين كاملين " إلى غير ذلك مما هو مذكور في كتب العامة والخاصة مما يقتضي اجمال الآية ، أو إرادة غير ما نحن فيه ، أو ما ذكرناه مما هو موافق لما سمعت من النص والفتوى ، فلا وجه للاستدلال بل لا ينبغي حتى على الاستحباب الذي يتسامح فيه ، كما وقع بعضهم ، نعم لا بأس
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 12 - من أبواب النفقات الحديث 3 و 4 والأول عن أحدهما عليهما السلام . ( 2 ) الوسائل الباب - 12 - من أبواب النفقات الحديث 3 و 4 والأول عن أحدهما عليهما السلام . ( 3 ) الوسائل الباب - 70 - من أبواب أحكام الحديث 3 راجع الكافي ج 6 ص 41 .