أكثروا فيها من الاحتمالات ، بل لم يدعوا وجها يمكن القول به إلا قال به بعضهم ،
فعن ابن عباس أن المراد به وارث الأب ، وعن الحسن وقتادة وأبي مسلم والقاضي
وغيرهم وارث الولد ، وهؤلاء اختلفوا ، فعن عمر والحسن ومجاهد وعطاء وسفيان
وإبراهيم أنه العصبات دون الأم وإخوة الأم ، وعن قتادة وابن أبي ليلى مطلق وارثه
من الرجال والنساء على قدر النصيب من الميراث ، وعن أبي حنيفة وأصحابه أنه
الوارث ممن كان ذا رحم محرم دون غيرهم من ابن العم والمولى ، وعن بعضهم أن
المراد بالوارث الباقي من الأبوين ، وعن مالك والشافعي أن المراد به الصبي نفسه
الذي هو وارث أبيه المتوفى ، على معنى أن أجرة رضاعة فيما له الذي ورثه من
أبيه إن كان له مال ، وإلا أجبرت الأم على رضاعه .
بل اختلفوا في المراد بمثل ذلك ، فقيل : إنه النفقة والكسوة ، وقيل ترك
الاضرار ، وقيل منهما كما عن أكثر أهل العلم ، وفي الصافي عن العياشي عن
الباقر عليه السلام ( 1 ) أنه سئل عنه أي قوله : " وعلى الوارث " فقال : " النفقة على
الوارث مثل ما على الوالد " وعن الصادق عليه السلام ( 2 ) أنه سئل عنه ، فقال : " لا ينبغي
للوارث أن يضار المرأة ، فيقول : لا أدع ولدها يأتيها ويضار ولدها إن كان عبد
لهم عنده شئ فلا ينبغي أن يقتر عليه " وفي الكافي عنه عليه السلام ( 3 ) في قوله تعالى :
" وعلى الوارث " إلى آخره " إنه نهى أن يضار بالصبي أو تضار أمه في رضاعه ،
وليس لها أن تأخذ في رضاعه فوق حولين كاملين " إلى غير ذلك مما هو مذكور
في كتب العامة والخاصة مما يقتضي اجمال الآية ، أو إرادة غير ما نحن فيه ، أو ما
ذكرناه مما هو موافق لما سمعت من النص والفتوى ، فلا وجه للاستدلال بل
لا ينبغي حتى على الاستحباب الذي يتسامح فيه ، كما وقع بعضهم ، نعم لا بأس
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 12 - من أبواب النفقات الحديث 3 و 4 والأول عن أحدهما
عليهما السلام .
( 2 ) الوسائل الباب - 12 - من أبواب النفقات الحديث 3 و 4 والأول عن أحدهما
عليهما السلام .
( 3 ) الوسائل الباب - 70 - من أبواب أحكام الحديث 3 راجع الكافي
ج 6 ص 41 .