في كتاب الخمس فلا إشكال حينئذ في أصل المسألة ، ولعل المقام من الشواهد لما
ذكرناه هناك أيضا ، والله العالم .
نعم لا إشكال بل ( و ) لا خلاف محقق في أنه ( لا تجب ) النفقة ( على
غير العمودين ) والأولاد ( من الأقارب ) ممن كان على حاشية النسب
( كالأخوة والأعمام والأخوال وغيرهم ) بل في الرياض الاجماع في الظاهر
عليه ، للأصل والحصر في النصوص ( 1 ) السابقة الذي قد سمعت الاعتراف به من جميل
واستفاضة النصوص ( 2 ) في إعطائهم الزكاة المنافي لوجوب الانفاق عليهم كما عرفت ،
مؤيدة بما عرفت من ظهور الاتفاق عليه .
وما في القواعد من حكاية قول بالوجوب على الوارث لم نعرف قائله وإن
أسنده شراحه إلى الشيخ ، إلا أن المحكي عنه في المبسوط القطع بخلاف ذلك ،
بل ظاهره الاجماع ، نعم عن الخلاف احتماله ، وفي محكي المبسوط إسناد الوجوب
إلى رواية ( 3 ) حملها على الاستحباب ، مع أنه أنكر جملة ممن تأخر عنه - كما قيل -
العثور عليها ، وإن كان فيه أنه يمكن إرادة الصحيح السابق وإن كان هو أخص من
ذلك أو خبر غياث ( 4 ) عن أبي عبد الله عليه السلام قال : " أتى أمير المؤمنين صلوات الله
وسلامه عليه بيتيم فقال : خذوا بنفقته أقرب الناس إليه من العشيرة ممن يأكل
ميراثه " الذي حمله الشيخ في محكي الاستبصار على الندب أو على ما إذا لم يكن
وارث غيره بحيث إذا مات أحدهما ورث الآخر لا كل وارث ، مع أن المحمول
عليه أخيرا أيضا لا وجه له ولا دليل عليه ، بل هو محجوج بما عرفت ، ونحوه ما عن
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 1 - من أبواب النفقات الحديث 4 - 9 والباب - 11 - منها .
( 2 ) الوسائل الباب - 13 - من أبواب المستحقين للزكاة الحديث 3 والباب - 14
و 15 - منها .
( 3 ) المبسوط ج 6 ص 35 ط الحديث .
( 4 ) الوسائل الباب - 11 - من أبواب النفقات الحديث 4 .