ما يقيم صلبها أقامت معه وإلا طلقها ، قال : قلت لجميل : فهل يجبر على نفقة
الأخت ؟ قال : إن جبر على نفقة الأخت كان ذلك خلاف الرواية " إلى غير ذلك من
النصوص المتفقة على وجوب نفقة العمودين ( و ) الأولاد .
إنما الكلام ( في وجوب الانفاق على آباء الأبوين وأمهاتهم ) ففي النافع
( تردد ) من الأصل وعدم دخولهم في إطلاق الوالدين والأبوين ، ومن ظهور
الأصحاب عليه ، بل في كتاب المقدس البغدادي أنه حكى الاجماع عليه فضلا عن
إشعار جملة من العبارات به ، كما اعترف به في الرياض وغيره ، بل لم نعرف المناقشة
من أحد منهم سوى المصنف هنا والنافع ، مع أنه قال : أشبه و ( أظهره الوجوب )
للظن إن لم يكن القطع بإرادة من علا منهم من الوالدين والأبوين هنا ولو بمعونة
الاتفاق ظاهرا ، مضافا إلى ما يشعر به الخبر ( 1 ) " في الزكاة يعطى منها الأخ والأخت
والعم والعمة والخال والخالة ، ولا يعطى الجد والجدة " خصوصا بعد استفاضة
النصوص ( 2 ) وانعقاد الاجماع على حرمتها لواجبي النفقة ، فليس النهي عن إعطائهما
حينئذ إلا لوجوب نفقتهما ، بل لا بد من إرادتهما من الأب والأم حينئذ في
الصحيح ( 3 ) " خمسة لا يعطون من الزكاة شيئا : الأب والأم والولد والمملوك والزوجة ،
وذلك لأنهم عياله لازمون له " .
وكذا الكلام في أولاد الأولاد ولو البنات منهم وإن نزلوا الذي لم يتردد
فيهم المصنف ، بل يدل على الانفاق عليهم مضافا إلى ما سمعت قوله تعالى ( 4 ) :
" ولا تقتلوا أولادكم خشية إملاق نحن نرزقهم وإياكم " هذا كله بعد تسليم عدم
انصراف إطلاق الوالدين والأبوين والولد لمن علا وإن نزل ، وإلا كما أوضحناه
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 13 - من أبواب المستحقين للزكاة الحديث 3 - 1 من كتاب الزكاة .
( 2 ) الوسائل الباب - 13 و 14 - من أبواب المستحقين للزكاة من كتاب الزكاة .
( 3 ) الوسائل الباب - 13 - من أبواب المستحقين للزكاة الحديث 3 - 1 من كتاب الزكاة .
( 4 ) سورة الإسراء : 17 - الآية 31 .