خادمتها المألوفة لريبة أو غيرها ، لما عرفت من أن له الاختيار ابتداء فكذا استدامة ،
واحتمل بعضهم عدمه لغير الريبة ، لعسر قطع المألوف ، قيل ، وللعامة قول بعدم
الابدال مطلقا .
( و ) أنه ( لا يلزمه أكثر من خادم واحد ولو كانت من ذوي الحشم )
ومن أجل الناس ( لأن الاكتفاء يحصل بها ) خلافا لما عن بعض العامة ، فأوجب
خادما خارج الدار وآخر للداخل ، وعن آخر أنه أوجب لمن كانت شريفة زفت
إليه مع جوار كثيرة الانفاق على الجميع ، بل عن بعض الأصحاب احتماله ، لكونه
من المعاشرة بالمعروف ، بل في المسالك احتمال اعتبار عادتها في بيت أبيها ، فإن
كانت ممن تخدم بخادمين أو أكثر وجب ، لأنه من المعاشرة وإنه لو أرادت استخدام
ثانية وثالثة من مالها فللزوج أن لا يرضى بدخولهن داره ، وكذا لو حملت أكثر
من واحدة فله الاقتصار على واحدة وإخراج الباقيات من داره ، كما أن له تكليفها
باخراج مالها من داره ، ومنع أبويها وولدها من غيره أو غيرهم عن الدخول إليها في
داره ، ومنعها من الخروج إليهم للزيارة وغيرها كما في صحيح ابن سنان ( 1 ) السابق .
( و ) أن ( من لا عادة لها بالاخدام يخدمها مع المرض ) أو يمرضها
( نظرا إلى العرف ) ولا ينحصر هنا في واحدة ، بل بحسب الحاجة .
إلى غير ذلك من كلماتهم المشتملة على التعليل الذي هو أعم من المدعي ،
بل مع قطع النظر عما ذكرناه لا يخلو أصل وجوب الاخدام الذي لا تعلق له في
الانفاق من نظر ، ضرورة حصر الأدلة حقها في ستر العورة وسد الجوعة وإسكانها
( والاسكان خ ل ) فلا يجب حينئذ غير هذه الثلاثة ، وعلى تقديره من إطلاق الانفاق
والعشرة بالمعروف ونحوها فلا ينبغي عدم الالتفات هنا إلى ما تقتضيه عادة أمثالها
في القدر والجنس أيضا ، ضرورة عدم الفرق بينه وبين غيره مما ادعى انصراف إطلاق
الأدلة بل لا ينبغي اخراج الدواء وأجرة الحمام والفصد والحجامة ونحو ذلك ، إذ
لا فرق بينها وبين الخادم لها عند المرض وبين غيرها مما أوجبوه للمعاشرة بالمعروف
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 91 - من أبواب مقدمات النكاح الحديث 1 .