من نظر مع فرض عدم كون عادة أمثالها كذلك وعدم تضرر لها به وإلا وجب من
هذه الجهة ، لا أن ذلك حق لها من حيث كونها زوجة ، ولعل الرجوع فيه إلى
الضابط الذي ذكرناه أولى .
( و ) كذا تقدم أنه ( لا بد في الكسوة من زياد في الشتاء للتدثر ، كالمشحوة
لليقظة واللحاف للنوم ) وغير ذلك مما يختلف باختلاف الأزمنة والأمكنة والنساء ،
بل لو كانت من أهل الاصطلاء بالنار وجب الحطب والفحم وغيرهما ، كما أنه يجب
ملاحظة حال أمثالها في ثياب الضيف .
( ويرجع في جنسه ) أي الدثار وغيره ( إلى عادة أمثال المرأة ) والخادمة ،
وكأن المصنف أخذ وجوبه من الكسوة ، وهو كما ترى بالنسبة إلى اللحاف ، وكذا
ما تحتاجه من الفراش في اليقظة ، ولولا ما ذكرناه لأشكل وجوب ذلك كله ، وعليه
فلا ينحصر تعداد أفراده ، ومن هنا حصل الزيادة والنقصان في التعداد في كلامهم المبني
على مراعاة عادة أمكنتهم وأزمنتهم وأحوالهم .
( و ) قد عرفت فيما مضى أيضا أنه ( تزاد إذا كانت من ذوي التجمل
زيادة على ثياب البذلة ما يتجمل أمثالها به ) للمعاشرة بالمعروف وإطلاق الانفاق
وانصراف ستر العورة إليه ، مضافا إلى ما ذكرناه من الضابط السابق الذي بعد الإحاطة
به وبما قدمناه في جميع هذا المبحث يظهر لك الحال في أطراف المسألة .
جواهر الكلام — صفحة 340
مساهمون: الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر)
ص٣٤٠