تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 340

مساهمون:

ص٣٤٠
من نظر مع فرض عدم كون عادة أمثالها كذلك وعدم تضرر لها به وإلا وجب من هذه الجهة ، لا أن ذلك حق لها من حيث كونها زوجة ، ولعل الرجوع فيه إلى الضابط الذي ذكرناه أولى . ( و ) كذا تقدم أنه ( لا بد في الكسوة من زياد في الشتاء للتدثر ، كالمشحوة لليقظة واللحاف للنوم ) وغير ذلك مما يختلف باختلاف الأزمنة والأمكنة والنساء ، بل لو كانت من أهل الاصطلاء بالنار وجب الحطب والفحم وغيرهما ، كما أنه يجب ملاحظة حال أمثالها في ثياب الضيف . ( ويرجع في جنسه ) أي الدثار وغيره ( إلى عادة أمثال المرأة ) والخادمة ، وكأن المصنف أخذ وجوبه من الكسوة ، وهو كما ترى بالنسبة إلى اللحاف ، وكذا ما تحتاجه من الفراش في اليقظة ، ولولا ما ذكرناه لأشكل وجوب ذلك كله ، وعليه فلا ينحصر تعداد أفراده ، ومن هنا حصل الزيادة والنقصان في التعداد في كلامهم المبني على مراعاة عادة أمكنتهم وأزمنتهم وأحوالهم . ( و ) قد عرفت فيما مضى أيضا أنه ( تزاد إذا كانت من ذوي التجمل زيادة على ثياب البذلة ما يتجمل أمثالها به ) للمعاشرة بالمعروف وإطلاق الانفاق وانصراف ستر العورة إليه ، مضافا إلى ما ذكرناه من الضابط السابق الذي بعد الإحاطة به وبما قدمناه في جميع هذا المبحث يظهر لك الحال في أطراف المسألة .
جواهر الكلام — صفحة 340 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / محمود القوچاني