( وأما اللواحق )
( فمسائل : )
( الأولى : )
( لو قالت : أنا أخدم نفسي ولي نفقه الخادم لم يجب إجابتها ) لما عرفت
من كون التخيير في طرف الخدمة إليه ، بل في كشف اللثام " أن عليه الاخدام
إن كانت من أهله وإن تواضعت ، كما أن عليه الانفاق عليها بما هي أهله ، وإن
رضيت بالتقتير " ونحوه في المسالك قال فيها : " لأن ذلك يسقط مرتبتها ، وله
أن لا يرضى بها ، لأنها تصير مبتذلة ، وله في رفعتها حق وغرض صحيح وإن رضيت
باسقاط حقها " وفيه أنه لا وجه للوجوب مع الرضا على وجه الاسقاط للحق ، نعم
ليس لها النفقة إن لم تقبل الخادم ، لأن الخدمة للنزاهة ( و ) الدعة فإذا لم تخترها
لم يكن لها عوض عنها .
كما أنها ( لو بادرت بالخدمة من غير إذن لم يكن لها المطالبة ) بالأجرة
ولا نفقة الخادم وإن ادعت أنها ما تبرعت بمقتضى إطلاق المصنف وغيره ، وإن كان
قد يشكل أصل الحكم بعدم الفرق بين الاخدام والكسوة والاطعام في الرجوع
بالعوض مع عدم ظهور اسقاط منها بالاعراض عما بذله لها من ذلك مثلا ، إذ
الظاهر أنه لا يتوقف استحقاقها النفقة على المطالبة ، فما في المسالك - من تعليل
هذا الحكم بكونها متبرعة فلا أجرة لها ولا نفقة زائدة بسبب الخدمة - يلزمه مثل
ذلك في الاطعام والكسوة ، ولعله لا يلتزمه ، ضرورة إطلاق الأدلة في استحقاقها ذلك
عليه وعلى وجه إن لم يدفعه إليها يكون دينا عليه إلا إذا أسقطت حقها منه كما
هو واضح ، والله العالم .