تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 341

مساهمون:

ص٣٤١
( وأما اللواحق ) ( فمسائل : )
( الأولى : ) ( لو قالت : أنا أخدم نفسي ولي نفقه الخادم لم يجب إجابتها ) لما عرفت من كون التخيير في طرف الخدمة إليه ، بل في كشف اللثام " أن عليه الاخدام إن كانت من أهله وإن تواضعت ، كما أن عليه الانفاق عليها بما هي أهله ، وإن رضيت بالتقتير " ونحوه في المسالك قال فيها : " لأن ذلك يسقط مرتبتها ، وله أن لا يرضى بها ، لأنها تصير مبتذلة ، وله في رفعتها حق وغرض صحيح وإن رضيت باسقاط حقها " وفيه أنه لا وجه للوجوب مع الرضا على وجه الاسقاط للحق ، نعم ليس لها النفقة إن لم تقبل الخادم ، لأن الخدمة للنزاهة ( و ) الدعة فإذا لم تخترها لم يكن لها عوض عنها . كما أنها ( لو بادرت بالخدمة من غير إذن لم يكن لها المطالبة ) بالأجرة ولا نفقة الخادم وإن ادعت أنها ما تبرعت بمقتضى إطلاق المصنف وغيره ، وإن كان قد يشكل أصل الحكم بعدم الفرق بين الاخدام والكسوة والاطعام في الرجوع بالعوض مع عدم ظهور اسقاط منها بالاعراض عما بذله لها من ذلك مثلا ، إذ الظاهر أنه لا يتوقف استحقاقها النفقة على المطالبة ، فما في المسالك - من تعليل هذا الحكم بكونها متبرعة فلا أجرة لها ولا نفقة زائدة بسبب الخدمة - يلزمه مثل ذلك في الاطعام والكسوة ، ولعله لا يلتزمه ، ضرورة إطلاق الأدلة في استحقاقها ذلك عليه وعلى وجه إن لم يدفعه إليها يكون دينا عليه إلا إذا أسقطت حقها منه كما هو واضح ، والله العالم .
جواهر الكلام — صفحة 341 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / محمود القوچاني