تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 336

مساهمون:

ص٣٣٦
والحجامة فعليها ، وإنما يختلفان في شئ واحد ، وهو أن ما يحفظ البنية على الدوام وهو الاطعام فعليه دونها ، ففي هذا يفترقان وفي ما عداه يتفقان " وفيه ما لا يخفى . السابع السكنى ، وعليه أن يسكنها دارا يليق بها ، إما بعارية أو إجارة أو ملك . الثامن نفقة الخادمة إن كانت من أهل الاخدام لشرف أو حاجة ، والمرجع فيه العرف ، فإن كانت من أهل بيت كبير ولها شرف وثروة لا تخدم بنفسها فعليه إخدامها وإن تواضعت في الخدمة بنفسها ، وكذا إن كانت مريضة تحتاج إلى الاخدام لزم وإن لم تكن شريفة ، بل لو كانت الزوجة أمة تستحق الاخدام لجمالها لزم ذلك لها ، لقضاء العادة . والمرجع في نفقة الخادمة جنسا وقدار وغير ذلك العادة لأمثالها من الخدام أيضا ، وما عن بعض العامة من التقدير للموسر بمد وثلث وللمعسر بمد لا عبرة به عندنا ، وكذا الخلاف في أن الادام دون إدام الزوجة أو مثله . وقد أشار المصنف إلى أكثرها حتى آلة التنظيف المرادة من قوله : " آلة الادهان " بمعنى ما تدهن به شعرها وترجله وغيره ، كما سمعته من المسالك ، وحتى فراش النوم المشار إليه فيما يأتي بقوله " ولا بد " وحتى نفقة خادمها المشار إليها بقوله : " فالزوج بالخيار " نعم ليس في كلامه إشارة إلى آلة الطبخ والشراب ويمكن اكتفاؤه عن ذلك بالاطعام الذي هذه الأمور من مقدماته . لكن لا يخفى عليك ما في هذه الكلمات من التشويش والاضطراب ، ولو أحالوا ذلك إلى العادة لكن أحسن ، وكأنهم تبعوا بذلك ما في كتب العامة من التعرض لأمثال هذه الأمور التي تستعملها قضاتهم لتناول العشر منها أو غير ذلك من المقاصد الفاسدة ، ضرورة أنه إن كان المدار في الانفاق بذل جميع ما تحتاج إليه المرأة لم يكن لاستثناء الدواء والطيب والكحل وأجرة الحمام والقصد وجه ، وإن كان المدار على خصوص الكسوة والاطعام والمسكن لم يكن لعدة الفراش والاخدام وخصوصا