والحجامة فعليها ، وإنما يختلفان في شئ واحد ، وهو أن ما يحفظ البنية على الدوام
وهو الاطعام فعليه دونها ، ففي هذا يفترقان وفي ما عداه يتفقان " وفيه ما لا يخفى .
السابع السكنى ، وعليه أن يسكنها دارا يليق بها ، إما بعارية أو إجارة
أو ملك .
الثامن نفقة الخادمة إن كانت من أهل الاخدام لشرف أو حاجة ، والمرجع
فيه العرف ، فإن كانت من أهل بيت كبير ولها شرف وثروة لا تخدم بنفسها فعليه
إخدامها وإن تواضعت في الخدمة بنفسها ، وكذا إن كانت مريضة تحتاج إلى
الاخدام لزم وإن لم تكن شريفة ، بل لو كانت الزوجة أمة تستحق الاخدام لجمالها
لزم ذلك لها ، لقضاء العادة .
والمرجع في نفقة الخادمة جنسا وقدار وغير ذلك العادة لأمثالها من الخدام
أيضا ، وما عن بعض العامة من التقدير للموسر بمد وثلث وللمعسر بمد لا عبرة به
عندنا ، وكذا الخلاف في أن الادام دون إدام الزوجة أو مثله .
وقد أشار المصنف إلى أكثرها حتى آلة التنظيف المرادة من قوله : " آلة
الادهان " بمعنى ما تدهن به شعرها وترجله وغيره ، كما سمعته من المسالك ،
وحتى فراش النوم المشار إليه فيما يأتي بقوله " ولا بد " وحتى نفقة خادمها المشار
إليها بقوله : " فالزوج بالخيار " نعم ليس في كلامه إشارة إلى آلة الطبخ والشراب
ويمكن اكتفاؤه عن ذلك بالاطعام الذي هذه الأمور من مقدماته .
لكن لا يخفى عليك ما في هذه الكلمات من التشويش والاضطراب ، ولو
أحالوا ذلك إلى العادة لكن أحسن ، وكأنهم تبعوا بذلك ما في كتب العامة من التعرض
لأمثال هذه الأمور التي تستعملها قضاتهم لتناول العشر منها أو غير ذلك من المقاصد
الفاسدة ، ضرورة أنه إن كان المدار في الانفاق بذل جميع ما تحتاج إليه المرأة لم
يكن لاستثناء الدواء والطيب والكحل وأجرة الحمام والقصد وجه ، وإن كان المدار
على خصوص الكسوة والاطعام والمسكن لم يكن لعدة الفراش والاخدام وخصوصا
جواهر الكلام — صفحة 336
مساهمون: الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر)
ص٣٣٦