تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 337

مساهمون:

ص٣٣٧
ما كان منه للمرض وغير ذلك مما سمعته في الواجب منها وجه ، وإن جعل المدرك فيه المعاشرة بالمعروف وإطلاق الانفاق كان المتجه وجوب الجميع ، بل وغير ما ذكروه من أمور أخر لا حصر لها ، فالمتجه إحالة جميع ذلك إلى العادة في إنفاق الأزواج على الزوجات من حيث الزوجية لا من حيث شدة حب ونحوه ، من غير فرق بين ما ذكروه من ذلك وما لم يذكروه ، مع مراعاة حال الامرأة والمكان والزمان ونحو ذلك ، ومع التنازع فما يقدره الحاكم من ذلك لقطع الخصومة ، وإلا فليس على ما سمعته منهم إثباتا ونفيا دليل معتد به الخصوص . ( و ) منه ما ذكره المصنف وغيره من أنه ( يرجع في الاخدام إلى عادتها ، فإن كانت من ذوي الاخدام وجب ) للعشرة بالمعروف ، ( وإلا خدمت نفسها ) من غير فرق في ذلك بين إعسار الزوج وإيساره ، نعم الاعتبار بحال الامرأة في بيت أبيها دون أن ترتفع بالانتقال إلى بيت زوجها . ( و ) أنه ( إذا وجبت الخدمة فالزوج بالخيار بين الانفاق على خادمها إن كان لها خادم ) فيكون ذلك منه عوض الخدمة حينئذ ( وبين ابتياع خادم ) لها ( أو استئجارها ) حرة أو أمة أو استعارتها أو مملوكة له يأمرها بالخدمة ( أو الخدمة لها بنفسه ) وعن بعض العامة والخاصة بل ظاهر المسالك اختياره تقييد الأخير بما لا يستحيى منه ، كغسل الثوب وكنس البيت وطبخ الطعام ، أما ما يستحيي منه كالذي يرجع إلى خدمة نفسها من صب الماء على يدها وحمله إلى الخلاء وغسل خرقة الحيض فلها الامتناع من خدمته ، لما فيه من المشقة عليها المنافية للعشرة بالمعروف ، بل عن بعضهم أن لها الامتناع من قبول خدمته مطلقا ، لما فيه من الحياء والتعيير ، وعلى كل حال فالخيار في أفراد الخدمة له ، لأنه هو المكلف بها . ( وليس لها التخيير ) فحينئذ لو اختارت خادما واختار الزوج غيره قدم اختياره ، وكذا لو اختار الخدمة بنفسه ، لكن عن الفاضل احتمال تقديم اختيارها ، لجواز كون ما تختاره أقوم بخدمتها ، ولاحتشامها الزوج عن الخدمة ، بل له إبدال