تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 339

مساهمون:

ص٣٣٩
وإطلاق الانفاق وكون الامرأة عيالا عرفا ، بل هو المراد من قوله تعالى ( 1 ) : " ذلك أدنى ألا تعولوا " وعيال الرجل ثقله وكل عليه فالمناسب حينئذ جعل المدار ما أشرنا إليه سابقا مما يعتاد إنفاقه على الزوجات من حيث الزوجية ، ملاحظا فيه حد الوسط الذي هو المراد من المعروف ، لا الاسراف الذي يقع من المبذرين ، ولا التقتير الذي يقع من الباخلين ، ومع التنازع والتشاح ما يقدره الحاكم في قطع الخصومة ملاحظا الميزان المعلوم . ( و ) كيف كان فقد عرفت فيما تقدم أنه ( يرجع في جنس المأدوم والملبوس ) لها ولخادمها ( إلى عادة أمثالها ) وأمثال خادم مثلها ( من أهل البلد ، وكذا في المسكن ) وإن كان لا يعتبر فيه تمليكها إياه ، لكونه إمتاعا فيكفي المستعار والمستأجر اتفاقا ، بل نص بعض الأصحاب على أنها لو كانت ( 2 ) من أهل البادية لم يكلف الاسكان في بيت مدر وإن كانت من أهل الحضر ، بل كفاه بيت شعر يناسب حالها ، للزوم الحرج بالتكليف بذلك ، وقضاء العرف بالاكتفاء به ، ولقوله تعالى : ( 3 ) " أسكنوهن من حيث سكنتم من وجدكم " ولعله لذا قيد بعض الناس وجوب المسكن المناسب بالقدرة . ( و ) لكن ذكر غير واحد من الأصحاب أن ( لها المطالبة بالتفرد بالمسكن عن مشاركة غير الزوج ) ضرة أو غيرها ، من دار أو حجرة منفردة المرافق مع القدرة عليه ، لأنه من المعاشرة بالمعروف والامساك بالمعروف ، ولفهمه من قوله تعالى ( 4 ) : " ولا تضاروهن لتضيقوا عليهن " وإن كان لا يخلو
هامش
( 1 ) سورة النساء : 4 - الآية 3 . ( 2 ) هكذا في النسختين الأصليتين إلا أن الموجود في كشف اللثام " لو كان من أهل البادية " وهو الصحيح والظاهر أن المراد من بعض الأصحاب هو الفاضل الهندي ( قده ) فإن العبارة إلى آخر الآية مأخوذ من كشف اللثام . ( 3 ) سورة الطلاق : 65 - الآية 6 . ( 4 ) سورة الطلاق : 65 - الآية 6 .