وخصوصا في البلدان .
الرابع الفراش الداخل في عموم الانفاق والمعاشرة بالمعروف ، بل في كشف
اللثام " يدخل بعضه في الكسوة " كما أن في القواعد " يجب لها حصير في السيف
والشتاء ، فإن كانت متجملة بالزينة والبساط وجب لها ذلك ليلا ونهارا ، ويجب لها
ملحفة ولحاف في الشتاء ، ومضربة ومخدة ، ويرجع في جنس ذلك إلى عادة أمثالها
في البلد " وفي محكي المبسوط " فأما الفراش والوسادة واللحاف وما ينام فيه قال قوم :
يجعل لها فراش ووسادة من غليظ البصري ولحاف منه ، وقال قوم : الفراش الذي
يجلس عليه نهارا هو الذي ينام عليه ليلا مثل لبد أو زولية ، فأما مضربة محشوة
فلا ، لأن العرف هذا ، والأول أقوى ، لأنه العرف والعادة ، ويكون لها لحاف
محشو وقطيفة ، فأما خادمتها فلها وسادة وكساء تتغطى به دون الفراش ، هذا في امرأة
المؤسر ، وأما امرأة المعسر فدون هذا ، ويعطيها كساء تتغطى به ، ولخادمتها
عباءة أو كساء غليظ تنام فيه أو فروة " قلت : لا يخفى عليك أن إحالة ذلك كله
إلى العادة في القدر والجنس والوصف ونحو ذلك أولى ، بل هو المتعين ، ضرورة عدم
دليل على الخصوصيات .
الخامس آلة الطبخ والشرب ، مثل كوز وجرة وقدر ومغرفة إما من خشب أو حجر
أو خزف أو صفر بحسب عادة أمثالها .
السادس آلة التنظيف ، وهي المشط والدهن ، ولا يجب الكحل والطيب ، ويجب
المزيل للصنان ، وله منعها من أكل البصل والثوم وكل ذي رائحة كريهة ، ومن
تناول السم والأطعمة الممرضة ، ولا تستحق عليه الدواء للمرض ، ولا أجرة الحجامة
ولا الحمام إلا مع البرد ، وعن المبسوط " أنه شبه الفقهاء الزوج بالمكتري
والزوجة بالمكري دارا ، فما كان من تنظيف كالرش والكنس وتنقية الآبار والخلاء
فعلى المكتري لأنه يراد للتنظيف ، وما كان من حفظ البينة كبناء الحائط وتغيير
جذع انكسر فعلى المكري ، لأنه الأصل ، وكذلك الزوج ما يحتاج إليه للنظافة
وترجيل الشعر فعليه ، وما كان من الأشياء التي تراد لحفظ الأصل والبنية كالفصد
جواهر الكلام — صفحة 335
مساهمون: الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر)
ص٣٣٥