ذلك ، فلا يكون خلافا ، كما أنك قد عرفت المراد في صحيح الشهاب ( 1 ) السابق : بل
هو المرجع في جنسه أيضا ، وكونه من الضأن وغيره وفي قدره وإن حكي عن
بعضهم أنه رطل ، وعن آخر الزيادة عليه بيسير ، وحينئذ لو كان عادة أمثالها دوام
أكل اللحم وجب ، لأنه هو المعاشرة بالمعروف في رزقهن ، بل في كشف اللثام
" وكذا لو اعتادته هي مع التضرر بتركه وإن لم يكن الضرر إلا بمخالفة العادة "
وإن كان لا يخلو من نظر ، كما أنه لا يخلو وجوب التنباك والترياق والقهوة لها إذا
كان عادة لأمثالها أولها خاصة ولو مع التضرر بتركه ، من نظر أيضا نعم لو تبرمت
بجنس من الادام كان عليه الابدال مع فرض تعدده ، لأنه هو حينئذ المعاشرة بالمعروف ،
بل لو كان عادة أمثالها أكل الشئ العزيز من القند والمربيات ونحو ذلك وجب ، بل
لو كان عادتها هي على وجه تتضرر بتركه أمكن وجوبه وإن كان ذلك كله لا يخلو
من بحث أيضا .
وكيف كان فلها أن تأخذ الادام والطعام وإن لم تأكل ، لما تعرف إنشاء
الله من أنها تملكهما بالأخذ فلها التصرف بهما كيف شاءت ، وقد سمعت ما في صحيح
شهاب ( 2 ) السابق .
الثالث الكسوة ، والمرجع فيها وفي جنسها وفي قدرها إلى العادة أيضا وإن
ذكر بعض أصحابنا أنه يجب منها أربع قطع : قميص وسراويل ومقنعة ونعل أو
شمشك ، ويزيد في الشتاء الجبة ، بل ستسمع نحو ذلك من المصنف ، لكن مراد
الجميع ملاحظة العادة في ذلك وفي الجنس أيضا ، فلو كان عادة الأمثال القطن أو
الكتان وجب ، وكذا الخز والإبريسم ونحوهما دائما أو في وقت ، بل لو كانت
من ذوي التجمل وجب لها زيادة على ثياب البدن الثياب له على حسب أمثالها ،
فالضابط حينئذ ما عرفت ، وعليه يحمل ما في صحيح شهاب ( 3 ) السابق ، كما أن ما
عن كتب العامة من تعديد أشياء بخصوصها محمول عليه أيضا ، ولعل عدم التعرض
لضبط ذلك أولى ، ضرورة شدة الاختلاف في الكم والكيف والجنس بالنسبة إلى ذلك
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 2 - من أبواب النفقات الحديث 1 .
( 2 ) الوسائل الباب - 2 - من أبواب النفقات الحديث 1 .
( 3 ) الوسائل الباب - 2 - من أبواب النفقات الحديث 1 .