الأنثى منه ، فالمتجه حينئذ الرجوع إلى إطلاق ولاية الأب على ولده المقتصر في
تقييده على خصوص الحولين في حضانة الذكر والسبع في حضانة الأنثى ، فيبقى الخنثى
في غير القدر المشترك أي الحولين تحت الاطلاق .
( و ) كيف كان ف ( - لو مات ) الأب بعد انتقال الحضانة إليه أو قبله ( كانت
الأم أحق بهما من الوصي ) للأب ومن باقي أقاربه حتى أبيه وأمه فضلا عن
غيرهما ، كما أنها لو ماتت هي في زمن حضانتها كان الأب أحق بهما من وصيها
ومن أبيها وأمها فضلا عن باقي أقاربها بلا خلاف أجده في شئ من ذلك ، بل ظاهرهم
الاجماع عليه ، للأصل في بعض الصور متمما بعدم القول بالفصل ، ولأنها أشفق وأرفق
" وأولوا الأرحام بعضهم أولى ببعض في كتاب الله " ( 1 ) ولما في مرسل ابن أبي عمير
عن زرارة ( 2 ) عن الباقر عليه السلام المتقدم سابقا " وليس للوصي أن يخرجه من حجرها
حتى يدرك ويدفع إليه ماله " .
وما في خبر داود بن الحصين ( 3 ) السابق أيضا " فإذا مات الأب فالأم أحق به
من العصبة " ولظهور قوله تعالى ( 4 ) : " لا تضار " إلى آخره في كون الحق لهما دون
غيرهما ، إلا أنه مع وجودهما كان تفصيل الأمر بينهما شرعا على ما عرفت ، أما
مع موت أحدهما يبقى الآخر بلا معارض ، فلا يضار بأخذ الولد منه ، بل لعل ذلك
ظاهر النصوص ( 5 ) السابقة باعتبار إثبات الأحقية للأم في الذكر حتى يفطم فيكون
الأب أحق به ، وفي الأنثى سبعا ، فيكون الأحق الأب ، فأصل الحق ثابت لكل منهما إلا
أنه يكون غيره أحق منه ومن المعلوم أن ذلك يكون مع وجوده ، أما مع عدمه
هامش
( 1 ) سورة الأنفال : 8 - الآية 75 .
( 2 ) أشار إليه في الوسائل في الباب - 71 - من أبواب أحكام الأولاد الحديث 2
وذكره في التهذيب ج 8 ص 106 الرقم 356 إلا أنه لم يتقدم هذا المرسل سابقا ، وإنما
ذكر لفظه في صحيح ابن سنان المتقدم في التعليقة ( 3 ) من ص 275 .
( 3 ) الوسائل الباب - 81 - من أبواب أحكام الأولاد الحديث 1 - 0 - .
( 4 ) سورة البقرة : 2 - الآية 233 .
( 5 ) الوسائل الباب - 81 - من أبواب أحكام الأولاد الحديث 1 - 0 - .