تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 293

مساهمون:

ص٢٩٣
الأنثى منه ، فالمتجه حينئذ الرجوع إلى إطلاق ولاية الأب على ولده المقتصر في تقييده على خصوص الحولين في حضانة الذكر والسبع في حضانة الأنثى ، فيبقى الخنثى في غير القدر المشترك أي الحولين تحت الاطلاق . ( و ) كيف كان ف‍ ( - لو مات ) الأب بعد انتقال الحضانة إليه أو قبله ( كانت الأم أحق بهما من الوصي ) للأب ومن باقي أقاربه حتى أبيه وأمه فضلا عن غيرهما ، كما أنها لو ماتت هي في زمن حضانتها كان الأب أحق بهما من وصيها ومن أبيها وأمها فضلا عن باقي أقاربها بلا خلاف أجده في شئ من ذلك ، بل ظاهرهم الاجماع عليه ، للأصل في بعض الصور متمما بعدم القول بالفصل ، ولأنها أشفق وأرفق " وأولوا الأرحام بعضهم أولى ببعض في كتاب الله " ( 1 ) ولما في مرسل ابن أبي عمير عن زرارة ( 2 ) عن الباقر عليه السلام المتقدم سابقا " وليس للوصي أن يخرجه من حجرها حتى يدرك ويدفع إليه ماله " . وما في خبر داود بن الحصين ( 3 ) السابق أيضا " فإذا مات الأب فالأم أحق به من العصبة " ولظهور قوله تعالى ( 4 ) : " لا تضار " إلى آخره في كون الحق لهما دون غيرهما ، إلا أنه مع وجودهما كان تفصيل الأمر بينهما شرعا على ما عرفت ، أما مع موت أحدهما يبقى الآخر بلا معارض ، فلا يضار بأخذ الولد منه ، بل لعل ذلك ظاهر النصوص ( 5 ) السابقة باعتبار إثبات الأحقية للأم في الذكر حتى يفطم فيكون الأب أحق به ، وفي الأنثى سبعا ، فيكون الأحق الأب ، فأصل الحق ثابت لكل منهما إلا أنه يكون غيره أحق منه ومن المعلوم أن ذلك يكون مع وجوده ، أما مع عدمه
هامش
( 1 ) سورة الأنفال : 8 - الآية 75 . ( 2 ) أشار إليه في الوسائل في الباب - 71 - من أبواب أحكام الأولاد الحديث 2 وذكره في التهذيب ج 8 ص 106 الرقم 356 إلا أنه لم يتقدم هذا المرسل سابقا ، وإنما ذكر لفظه في صحيح ابن سنان المتقدم في التعليقة ( 3 ) من ص 275 . ( 3 ) الوسائل الباب - 81 - من أبواب أحكام الأولاد الحديث 1 - 0 - . ( 4 ) سورة البقرة : 2 - الآية 233 . ( 5 ) الوسائل الباب - 81 - من أبواب أحكام الأولاد الحديث 1 - 0 - .
جواهر الكلام — صفحة 293 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / محمود القوچاني