تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 294

مساهمون:

ص٢٩٤
فليس الحق حينئذ إلا لذي الحق ، ضرورة فرض عم الأحق منه ، وكأن ذلك ونحوه منشأ اتفاق الأصحاب ، فما وقع من بعض الناس - من الاشكال في ذلك باعتبار خلو النصوص عن التعرض لذلك - في غير محله . ومنه يعلم الوجه فيما يقتضيه إطلاق العبارة وغيرها من كونها حينئذ أحق حتى لو كانت متزوجة ، كما هو صريح المحكي عن إرشاد العلامة وتلخيصه ، لكن في المسالك " أن باقي عبارات الأصحاب في ذلك مجملة ، كعبارة المصنف محتملة لتقييدها بكونها غير مزوجة نظرا إلى أنه شرط في الحضانة مطلقا ، وإلى التعليل المذكور باشتغالها بحقوق الزوج ، فإنه آت هنا " ولا يخفى عليك ما فيه بعد الإحاطة بما ذكرنا ، وبعد ما سمعته سابقا مما في التعليل المزبور الذي لا أثر له في شئ من النصوص ، مضافا إلى ما عساه يستفاد من قول المصنف وغيره . ( وكذا لو كان الأب مملوكا أو كافرا كانت الأم الحرة ) المسلمة ( أحق بهما وإن تزوجت ) بل لعله لا خلاف فيه ، إذ ليس ذاك إلا من جهة عدم حق لهما في الحالين ، فيبقى حقها حينئذ بلا معارض نحو ما سمعته في المقام ، بل هو منشؤ النصوص ( 1 ) السابقة المصرحة بأولية الأم مع رقية الأب ، بل في بعضها ( 2 ) " وإن تزوجت " . وأما الكافر فإنه وإن لم يكن فيه نص إلا أن من المعلوم عدم ولايته على المسلم وعدم معارضته له ، لأن " الاسلام يعلو ولا يعلى عليه " ( 3 ) فهو حينئذ أنقص من المملوك بالنسبة إلى ذلك ، فيكون أولى منه بالحكم المزبور . ومن هنا يعلم أن ما اعتبر في الحضانة بالأم معتبر أيضا في الأب عدا التزويج إلا أن المصنف لما اقتصر هناك على الحرية والإسلام ذكرهما خاصة هنا ، وأما العقل وغيره مما سمعته فيما تقدم فالكلام فيها كالكلام هناك ، فالضابط حينئذ أن الأب إنما يكون أولى من الأم مع اجتماع شرائط الحضانة فيه التي منها الاسلام
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 73 - من أبواب أحكام الأولاد الحديث - 0 - 2 . ( 2 ) الوسائل الباب - 73 - من أبواب أحكام الأولاد الحديث - 0 - 2 . ( 3 ) الوسائل الباب - 1 - من أبواب موانع الإرث الحديث 11 من المواريث .