بطني له وعاء وثديي له سقاء وحجري له حواء وإن أباه طلقني وأراد أن ينتزعه
مني ، فقال لها النبي صلى الله عليه وآله : أنت أحق به ما لم تنكحي " وبأنها بالتزويج تشتغل
بحقوق الزوج عن الحضانة ، وإذنه لا تجدي كإذن السيد لاحتمال رجوعه فيتشوش
أمر الولد ، والعمدة النص والاجماع ، إذ حقوق الزوجية لا تنافي حق الحضانة وإلا
لنافتها وهي في حباله ، على أن ظاهر النص والفتوى سقوط حق حضانتها بمجرد عقد
النكاح وإن لم يحصل دخول يقتضي التشاغل في حق الزوج ، بل ظاهرهما ذلك
أيضا ولو التزم الزوج الجديد بملزم شرعي لعدم الرجوع بالإذن لها وبما لا ينافي
الحضانة أو فرض التزويج بحال لا ينافي الحضانة .
إنما الكلام في عود الحضانة لها بالطلاق وعدمه ، فعن الشيخ الأول ، لوجود
المقتضي وفرض ارتفاع المانع ، وعن ابن إدريس الثاني ، لاستصحاب السقوط بعد
عدم الدليل على العود ، قيل وعلى الأول أنه يعود بمجرد وقوعه إذا كان بائنا ، وإن
كان رجعيا فبعد العدة ، ويحتمل عوده بمجرده أيضا ، لعدم الاشتغال بحقوق الزوجية
معه وإن كان رجعيا .
بقي شئ : وهو أن ما قلناه من الحضانة للأم مدة الرضاعة أي الحولين مشروط
بارتضاعه منها ، فلو فطم قبل الحولين ترتفع حضانتها ، كما هو مقتضى قوله عليه السلام ( 1 ) :
" فإذا فطم فالأب أحق منها " أو أن لها الحضانة في مدة تمام الحولين وإن فطم
قبلهما ، وإنما ترتفع حضانتها بتمامهما وإن بقي يرتضع بعدهما ؟ وجهان ، لا يخلو
ثانيهما من قوة ، للأصل وإمكان تنزيل قوله عليه السلام ( 2 ) : " حتى يفطم " على الغالب
من الحولين ، فتأمل جيدا ، هذا كله في مدة الرضاعة أي الحولين .
( ف ) - أما ( إذا فصل ) الولد وانقضت مدة الرضاعة ( فالوالد أحق بالذكر
والأم أحق بالأنثى حتى تبلغ سبع سنين ) من حين الولادة على الأشهر بل
المشهور ، بل عن الغنية الاجماع عليه فيهما ، والسرائر في الأول لخبري الكناني ( 3 )
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 81 - من أبواب أحكام الأولاد الحديث 1 - 2 .
( 2 ) الوسائل الباب - 81 - من أبواب أحكام الأولاد الحديث 1 - 2 .
( 3 ) الوسائل الباب - 81 - من أبواب أحكام الأولاد الحديث 2 .