الحضانة ، ولا يرد أن أم الأم وأم الأب يسميان بالأم فيشملهما ما دل على حضانة
الأم ، لأنها لما خالفت الأصل اقتصرنا فيها على المتيقن .
( فإن عدم ) أي الأب للأب ( قيل كانت الحضانة للأقارب وترتبوا ترتب
الإرث نظرا إلى ) أولوية الأرحام في ( الآية ( 1 ) وفيه تردد ) أو منع إذ المتجه
حينئذ كون الحضانة للوصي للأب ثم للوصي للجد ، لكونهما نائبين عنهما وقائمين
مقامهما ، ومنها حضانة الطفل وتربيته والسعي في مصالحه ومفاسده ، وربما استفيد
من مرسل ابن أبي عمير ( 2 ) ثبوت حق في الجملة للوصي وإن كانت الأم أحق منه ، لكن
لم أجده قولا لأحد من الأصحاب مع كثرة أقوالهم في المسألة وتشتتها .
( فمنها ) ما سمعت من أنها للجد من الأب مع فقد الأبوين ، ومع عدمه فإن كان
للولد مال استأجر الحاكم من يحضنه وإلا كانت حكم حضانته حكم الانفاق تجب على
الناس كفاية كما عن ابن إدريس ، وربما قيل : إنه ظاهر المصنف أيضا ، وإن كان
فيه أن تردده في انتقالها إلى الأرحام أعم من ذلك ، لامكان صيرورتها إلى الوصي
الذي سمعته أو إلى الحاكم بعده أو من أول الأمر باعتبار أنه ولي من لا ولي له ، فيحضنه
حينئذ من بيت المال .
و ( منها ) أن حضانته بعد الأبوين للأولى بميراثه ، فإن اتحد وإلا أقرع
بينهم ، لأنه لاحظ للولد في الشركة به ، وهو الذي اعتمده في المسالك لآية " وأولوا
الأرحام " ( 3 ) .
و ( منها ) ما في محكي الإرشاد من أنها للأجداد دون من شاركهم في الإرث
من الإخوة ، فإذا عدموا فإلى باقي مراتب الإرث ، إلا أنه لم يفصل بين الأجداد
للأب وللأم ، ولا بين القريب والبعيد .
و ( منها ) ما عن المفيد من أنها تكون لأم الأب ، فإن لم تكن فلأبيه ، فإن
هامش
( 1 ) سورة الأنفال : 8 - الآية 75 .
( 2 ) راجع التعليقة ( 2 ) من ص 293 .
( 3 ) سورة الأنفال : 8 - الآية 75 .