وداود بن الحصين ( 1 ) المتقدمين وإن شملا الأنثى إلا أن المراد منهما الذكر ،
جمعا بينهما وبين ما دل على السبع من خبري أيوب بن نوح ( 2 ) السابقين المنزلين
على الأنثى ، والشاهد الاجماع المحكي فيهما المؤيد بالاعتبار ، إذ الوالد أنسب
بتربية الذكر وتأديبه ، كما أن الوالدة أنسب بتربية الأنثى وتأديبها .
( وقيل ) والقائل المفيد وسلار والقاضي فيما حكي عنهم الأم أحق بها
حتى تبلغ ( تسعا ) إلا أنا لم نقف على مستنده اللهم إلا أن يقال : إنها لما
كانت مستورة ولا بد للأب من التبرج كثيرا لم يكن بد من ولي يربيها إلى البلوغ ،
وحده تسع سنين ، أو تستصحب الحضانة إليها بعد تنزيل خبري السبع على الذكر ،
كما عن الخلاف والمبسوط وأبي علي والقاضي أيضا ، فيقتصر بهما على الخروج منه
عليه خاصة ، فإنه وإن كان مطلقا إلا أن الأليق ولاية الأب عليه إذا بلغ سبعا
والأنثى بخلافه ، إذ بلوغ السبع وقت التأديب والتربية لهما ، وتأديبه أليق بالأب
وتربيتها بالأم ، وربما يؤيد النصوص ( 3 ) الواردة في إهمال الصبي سبعا ، وضمه
ولزومه للأب وتعليمه الكتاب سبعا ، وتعليمه الحلال والحرام سبعا ، بل منها مال
في الحدائق إلى التوقيت بالسبع في الذكر والأنثى ، إلا أنه قد فاته ملاحظة نصوص ( 4 )
التعليق على الفطام .
( وقيل ) والقائل الصدوق في المحكي عن مقنعه وأبو علي فيما حكي عنه
أيضا إن ( الأم أحق بها ما لم تتزوج ) الأم لمرسل المنقري ( 5 ) وخبر حفص بن
غياث ( 6 ) السابق ، ولكن يمكن حمل الخبر وكلاميهما على ما قبل البلوغ على
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 81 - من أبواب أحكام الأولاد الحديث 1 .
( 2 ) الوسائل الباب - 81 - من أبواب أحكام الأود الحديث 6 - 7 .
( 3 ) الوسائل الباب - 82 و 83 - من أبواب أحكام الأولاد .
( 4 ) الوسائل الباب - 81 - من أبواب أحكام الأولاد الحديث 0 - 4 .
( 5 ) الوسائل الباب - 81 - من أبواب أحكام الأولاد الحديث 0 - 4 .
( 6 ) راجع التعليقة ( 4 ) من ص 285 .