والحرية قطعا ، بل في المسالك والعقل إجماعا وإن كان فيه الاحتمال السابق .
وأما الإقامة والحضر والسلامة من الأمراض المزمنة والمعدية فعلى البحث
السابق ، فمتى اختل شرط من شروطها فيه كانت الأم أحق بالولد مطلقا إلى أن
يبلغ ، ومتى اختل شرط من شروطها فيها فالأب أحق به مطلقا ، ومتى مات أحدهما
انتقل الحق إلى الآخر مطلقا ، لما عرفته مفصلا ، واشتراط عدم تزويجها إنما يعتبر
في ترجيحها على الأب مع اجتماع الشرائط ( ف ) - يه خاصة .
نعم ( لو أعتق ) العبد ( كان حكمه حكم الحر ) بلا خلاف أجده فيه
للنص ( 1 ) المتقدم ، ومثله ما لو أسلم الكافر أو عقل المجنون أو عدل الفاسق إلى غير
ذلك من الشرائط السابقة بناء على اعتبارها ، ضرورة اتحاد الجميع في المدارك ، وهو
أن الولاية ثابتة بالأصل وإنما تخلفت لفقد الشرط ، فإذا حصل ثبتت . أو أن هذه
الأشياء موانع ، فإذا زالت أثرت لاطلاق ما دل ( 2 ) على أن الأب مثلا أحق بالحضانة
الشامل لمحل الفرض ، خصوصا بعد فحوى ما ورد ( 3 ) في العبد من أنه لو أعتق كان
أحق لموضع الأب المراد منه أن الأبوة المقتضية لأحقيته متحققة فيه ، إلا أنه
كانت الرقية مانعة من تأثيرها ، فلما زالت اقتضت الأبوة مقتضاها ، وهو أمر جار
في جميع نظائره ، كما هو واضح ، ولا ينافي ذلك عدم عودها بالطلاق بناء عليه ،
لظهور الدليل في سقوط أحقيتها بأصل وقوع النكاح منها ، وهو متحقق منها وإن
طلقت ، فتأمل والله العالم .
وكيف كان ( فإن فقد الأبوان فالحضانة لأب الأب ) أي الجد للأب ، وفاقا
للمحكي عن ابن إدريس والفاضل ، لأن أصل الحضانة للأب لأن له الولد انتقلت
عنه إلى الأم مع وجودها بالنص والاجماع ، فإذا انتفيا انتقلت إلى أب الأب ، لأنه
أب ومشارك للأب في كون الولد له ، وله الولاية عليه في المال وغيره ، وكذا في
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 73 - من أبواب أحكام الأولاد الحديث 1 .
( 2 ) الوسائل الباب - 81 - من أبواب أحكام الأولاد .
( 3 ) الوسائل الباب - 73 - من أبواب أحكام الأولاد الحديث 1 .