لا يرجى زواله كالسل والفالج بحيث يشغله الألم عن كفالته وتدبر أمره وجهين ،
من اشتراكهما في المعنى المانع من مباشرة الحفظ ، وأصالة عدم سقوط الولاية مع
إمكان تحصيلها بالاستنابة ، وبه يفرق بينه وبين الجنون " ضرورة أن السقوط مناف
لاطلاق الأدلة على كل تقدير .
وكذا ما في المحكي عن قواعد الشهيد عن بعضهم من اشتراط أن لا يكون بها
مرض معد من جذام أو برص مما يترتب على حضانتها من خوف الضرر على الولد ،
وقد قال صلى الله عليه وآله ( 1 ) : " فر من المجذوم فرارك من الأسد " ضرورة
منافاة ذلك أيضا لاطلاق الأدلة ، خصوصا بعد قوله صلى الله عليه وآله ( 2 ) : " لا عدوى ولا طيرة "
على أنه يمكن التحرز عن ذلك بمباشرة غيرها بأمرها .
وكذا ما يحكى عنها أيضا من سقوط حضانتها أيضا بسفر الأب ، لجواز
استصحابه الولد حينئذ فتسقط حضانتها ، وكذا ما يحكى عن مبسوط الشيخ من
اعتبار كونها مقيمة فلو انتقلت إلى محل يقصر فيه الصلاة بطل حقها من الحضانة ،
ثم حكى عن قوم أنه إن كان المنتقل هو الأب فالأم أحق به ، وإن كانت الأم
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 28 - من أبواب أحكام العشرة الحديث 2 من كتاب الحج عن
الصدوق ( قده ) بإسناده عن شعيب بن واقد عن الحسين بن زيد عن الصادق عن آبائه عليهم السلام
في حديث المناهي قال : " وكره أن يكلم الرجل مجذوما . . . " إلا أن هذه القطعة لم يذكر
في حديث المناهي المروي في الفقيه ج 4 ص 2 بالسند المتقدم بعينه ، فما ذكره المعلق
على الوسائل الطبع الحديث من أن في الاسناد وهم في غير محله ، فإن سند حديث المناهي
هو ذلك ، وهذه القطعة مذكورة في روايتين : الأولى في وصايا النبي صلى الله عليه وآله
لعلي عليه السلام المروية في الفقيه ج 4 ص 258 إلا أن السند غير السند المتقدم ، والثانية
في ضمن المكروهات التي ذكرها النبي صلى الله عليه وآله المروية في الفقيه أيضا ج 3 ص
363 بسند آخر .
( 2 ) الوسائل الباب - 28 - من أبواب أحكام الدواب الحديث 1 من الحج .