هنا لكل واحد في مجموع الحضانة بخلاف ما يأتي ، فلا يتوجه القرعة " قلت : لكن
يتوجه المهاياة بينهما في ذلك .
( و ) كذا ( لا ) حضانة ( للكافرة مع ) الأب ( المسلم ) لكون الولد
حينئذ مسلما ، باسلام أبيه ولم يجعل الله للكافرين على المؤمنين سبيلا ( 1 ) بناء
على أنها ولاية ، بل وإن قلنا : إنها أحقية ، فإن " الاسلام يعلو ولا يعلى عليه " ( 2 )
والمسلم أحق من الكافر الذي يخشى على عقيدة الولد ببقائه عنده ونموه على
أخلاقه وملكاته ، نعم لو كان الولد كافرا تبعا لأبويه فحضانته لها إلى أن يفطم إن
ترافعوا إلينا ، بل في المسالك أنه لو وصف الولد الاسلام نزع من أهله ، ولم يمكنوا
من كفالته ، لئلا يفتنوه عن الاسلام الذي قد مال إليه وإن لم يصح إسلامه ، وإن
كان قد يناقش بأنه مخالف لمقتضى الأدلة التي لا يصلح الخروج عنها باعتبارات لا دليل
عليها من الشرع .
ولا حضانة أيضا للمجنونة التي لا يتأتى منها الحفظ والتعهد ، بل هي في نفسها
محتاجة إلى من يحضنها ، بل في المسالك " لا فرق بين أن يكون الجنون مطبقا أو
منقطعا إلا إذا وقع نادرا أولا يطول مدته ، فلا يبطل الحق ، بل هو كمرض يطرء
ويزول " وفيه أن الأدواري وإن لم يكن نادرا لا يمنع جريان حكم المعاملة حال
عدمه ، كما في نظائر المقام ، لاطلاق الأدلة ، بل قد يقال إن لم يكن إجماعا : إن
الجنون وإن كان مطبقا لا يبطل حقها من الحضانة وإن انتقل الأمر حينئذ في
تدبير ذلك إلى وليها كباقي الأمور الراجعة إليها ، ولعله لذا ترك المصنف
اشتراطه ، وكأن من اشتراطه نظر إلى كون الحضانة ولاية ، والمجنون معزول
عنها ، وقد عرفت ما فيه .
ومنه يعلم ما في المسالك وغيرها من أن " في إلحاق المرض المزمن الذي
هامش
( 1 ) سورة النساء : 4 - الآية 141 .
( 2 ) الوسائل الباب - 1 - من أبواب موانع الإرث الحديث 11 من كتاب المواريث .