تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 286

مساهمون:

ص٢٨٦
وخبر أيوب بن نوح ( 1 ) قال : " كتب إليه مع بشار بن بشير : جعلت فداك رجل تزوج امرأة فولدت منه ثم فارقها متى يجب له أن يأخذه ولده ؟ فكتب : إذا صار له سبع سنين فإن أخده فله وإن تركه فله " لكن عن ابن الفهد أن الحضانة مشتركة بين الأب والأم ، بل ادعى الاجماع ، وربما كانت الآية ( 2 ) دالة عليه ، بل خبر داود بن الحصين ( 3 ) السابق ظاهر فيه ، وفيه أن الاجماع موهون بمصير الأكثر إلى خلافه بل الكل ، ومعارضة صدر الخبر بذيله مع عدم وضوح المراد بالتسوية فيه ، إذ يمكن إرادة ذلك من جهة أن على الأم الرضاعة وعلى الأب الأجرة فتربيته بينهما بالسوية من هذه الحيثية ، وعلى كل حال فلا ريب في ضعفه . نعم لا خلاف في اشتراط ذلك بما ( إذا كانت حرة مسلمة ) عاقلة ( و ) غير مزوجة بلا خلاف في الأربعة ف‍ ( - الحضانة للأمة ) المقيدة بالرق المانع من ثبوت ولاية له باعتبار كونه كلا على مولاه لا يقدر على شئ ، وكون المولي عليه لا يكون وليا بناء على أن الحضانة من الولايات ، وإلا كانت النصوص التي سمعتها هي الحجة ، مؤيدة بأن منافع الأمة مملوكة للسيد المقدم حقه على غيره ، من غير فرق في المملوك بين المدبر وأم الولد والمكاتب المشروط والمطلق إذا لم يتحرر منه شئ أما المبعضة فيحتمل أن لها الحضانة بمقدار جزئها الحر في مدة المهاياة ، نحو ما في المسالك من أنه " لو كان نصف الولد رقا ونصفه حرا فنصف حضانته للسيد ونصفه للأم أو من يلي حضانة الحر من الأقارب ، فإن اتفقا على المهاياة ، أو على استئجار من يحصنه ، أو رضي أحدهما بالآخر فذاك وإن تمانعا لم يضيع واستأجر الحاكم من يحصنه ، وأوجب المؤونة على السيد ومن يقتضي الحال الايجاب عليه ، وليس هذا كتزاحم المتعددين في درجة على الحضانة كما سيأتي ، لأنه لا استحقاق
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 81 - من أبواب أحكام الأولاد الحديث 7 وفيه " كتبت إليه مع بشر بن بشار . . . . " كما هو كذلك في السرائر ص 479 . ( 2 ) سورة البقرة : 2 - الآية 233 . ( 3 ) الوسائل الباب - 81 - من أبواب أحكام الأولاد الحديث 1 .