وخبر أيوب بن نوح ( 1 ) قال : " كتب إليه مع بشار بن بشير : جعلت فداك
رجل تزوج امرأة فولدت منه ثم فارقها متى يجب له أن يأخذه ولده ؟ فكتب : إذا
صار له سبع سنين فإن أخده فله وإن تركه فله " لكن عن ابن الفهد أن الحضانة
مشتركة بين الأب والأم ، بل ادعى الاجماع ، وربما كانت الآية ( 2 ) دالة عليه ،
بل خبر داود بن الحصين ( 3 ) السابق ظاهر فيه ، وفيه أن الاجماع موهون بمصير
الأكثر إلى خلافه بل الكل ، ومعارضة صدر الخبر بذيله مع عدم وضوح المراد بالتسوية
فيه ، إذ يمكن إرادة ذلك من جهة أن على الأم الرضاعة وعلى الأب الأجرة فتربيته
بينهما بالسوية من هذه الحيثية ، وعلى كل حال فلا ريب في ضعفه .
نعم لا خلاف في اشتراط ذلك بما ( إذا كانت حرة مسلمة ) عاقلة ( و ) غير
مزوجة بلا خلاف في الأربعة ف ( - الحضانة للأمة ) المقيدة بالرق المانع من ثبوت
ولاية له باعتبار كونه كلا على مولاه لا يقدر على شئ ، وكون المولي عليه لا يكون
وليا بناء على أن الحضانة من الولايات ، وإلا كانت النصوص التي سمعتها هي الحجة ،
مؤيدة بأن منافع الأمة مملوكة للسيد المقدم حقه على غيره ، من غير فرق في
المملوك بين المدبر وأم الولد والمكاتب المشروط والمطلق إذا لم يتحرر منه شئ
أما المبعضة فيحتمل أن لها الحضانة بمقدار جزئها الحر في مدة المهاياة ، نحو ما
في المسالك من أنه " لو كان نصف الولد رقا ونصفه حرا فنصف حضانته للسيد
ونصفه للأم أو من يلي حضانة الحر من الأقارب ، فإن اتفقا على المهاياة ، أو على
استئجار من يحصنه ، أو رضي أحدهما بالآخر فذاك وإن تمانعا لم يضيع واستأجر
الحاكم من يحصنه ، وأوجب المؤونة على السيد ومن يقتضي الحال الايجاب عليه ،
وليس هذا كتزاحم المتعددين في درجة على الحضانة كما سيأتي ، لأنه لا استحقاق
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 81 - من أبواب أحكام الأولاد الحديث 7 وفيه " كتبت إليه مع
بشر بن بشار . . . . " كما هو كذلك في السرائر ص 479 .
( 2 ) سورة البقرة : 2 - الآية 233 .
( 3 ) الوسائل الباب - 81 - من أبواب أحكام الأولاد الحديث 1 .