تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 283

مساهمون:

ص٢٨٣
منها بالطريق الشرعي ، فتأمل جيدا ، والله العالم . ( ويستحب أن يرضع الصبي ) بل المولود ( بلبن أمه فهو ) أبرك و ( أفضل ) من غيره لأنه أقرب إلى مزاجه ، ولقول الصادق عليه السلام في خبر طلحة بن يزيد ( 1 ) قال : " قال أمير المؤمنين عليه السلام : ما من لبن يرضع به الصبي أعظم بركة عليه من لبن أمه " . كما أنه يستحب إرضاع المرضعة الولد من الثديين معا لخبر العباس بن الوليد عن أمه أم إسحاق بنت سليمان ( 2 ) قالت : " نظر الصادق عليه السلام إلي وأنا أرضع أحد ابني محمد أو إسحاق فقال : يا أم إسحاق لا ترضعيه من ثدي واحد ، وارضعيه من كليهما يكون أحدهما طعاما والآخر شرابا " . وفي خبر جابر ( 3 ) " قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إذا وقع الولد في بطن أمه - إلى أن قال - : وجعل الله رزقه في ثدي أمه أحدهما شرابه والآخر طعامه " الخبر . هذا ولكن ينبغي أن يعلم أن ظاهر استحباب الارتضاع بلبن الأم إنما هو من حيث الأمية المقابل بالأجنبية ، وإلا فقد تقتضي العوارض أولوية الارتضاع من غير الأم من حيث شرافة الأجنبية وطيب لبنها وخباثة الأم لكونها ذمية أو مجوسية أو غير عفيفة أو غير نقية أو نحو ذلك ، فالمراد حينئذ أنه مع تساوي المرضعات من كل الجهات الأمية جهة مرجحة ، والله العالم .
( وأما الحصانة ) بالفتح والكسر فهي كما في القواعد والمسالك ولاية وسلطنة على تربية الطفل وما يتعلق بها من مصلحة حفظه في وجعله في سريره وكحله وتنظيفه وغسل خرقه وثيابه ونحو ذلك ، وفيه أنه إن كان المراد أنها ولاية كغيرها من الولايات التي لا تسقط بالاسقاط وأنه تجب على الأم مراعاة ذلك على وجه لا تستحق عليه الأجرة - كما صرح به في المسالك - منهما ليس في شئ من الأدلة
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 68 - من أبواب أحكام الأولاد الحديث 2 عن طلحة بن ريد وهو الصحيح . ( 2 ) الوسائل الباب - 69 - من أبواب أحكام الأولاد الحديث 1 - 2 . ( 3 ) الوسائل الباب - 69 - من أبواب أحكام الأولاد الحديث 1 - 2 .