تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 280

مساهمون:

ص٢٨٠
شهرا ، فالزائد على ذلك حينئذ كالزائد على الحولين ، ويدفعه أن ظاهر قوله تعالى ( 1 ) : " والوالدات " والسنة ( 2 ) والفتوى أن الأصل في منتهى الرضاعة شرعا الحولان ، وأما النقصان إلى الواحد والعشرين فهو مشروط بالتراضي منهما والتشاور ، وإلا فمع فرض إرادة الأب ذلك فصلا عن سكوته وعدم رضا الأم فالظاهر ثبوت الأجرة لها ، ضرورة ظهور الآية ( 3 ) في اعتبار رضاهما وتشاورهما في رفع الجناح عن النقصان عن الحولين ، وهذا وإن خلت عنه كلمات الأصحاب تصريحا إلا أنه ظاهرها ، بل هو ظاهر الكتاب بل هو صريح المقداد في الكنز فلا بأس بالفتوى به ، بل هو جيد جدا ، فتأمل والله العالم . ( و ) كيف كان ف‍ ( - الأم أحق بارضاعه ) بلا خلاف أجده فيه بل الاجماع بقسميه عليه ، بل لعله المراد من قوله تعالى ( 4 ) " والوالدات يرضعن أولادهن " خصوصا " مع قوله تعالى بعد ذلك : " لا تضار والدة بولدها " مضافا إلى الخبر ( 5 ) عن أبي عبد الله عليه السلام " الحبلي المطلقة ينفق عليها حتى تضع حملها ، وهي أحق بولدها أن ترضعه بما تقبله امرأة أخرى ، إن الله عز وجل يقول ( 6 ) : " لا تضار والدة بولدها ولا مولود له بولده " . وخبر الكناني ( 7 ) عنه عليه السلام أيضا " إذا طلق الرجل وهي حبلي أنفق عليها حتى تضع حملها ، فإذا وضعته أعطاها أجرها ولا يضارها إلا أن يجد من هو أرخص أجرا منها ، فإن هي رضيت بذلك الأجر فهي أحق به حتى تفطمه " . وخبر البقباق ( 8 ) قلت لأبي عبد الله عليه السلام : " الرجل أحق بولده أم المرأة ؟
هامش
( 1 ) سورة البقرة : 2 - الآية 233 . ( 2 ) الوسائل الباب - 70 - من أبواب أحكام الأولاد الحديث - 0 . ( 3 ) سورة البقرة : 2 - الآية 233 . ( 4 ) سورة البقرة : 2 - الآية 233 . ( 5 ) الوسائل الباب - 81 - من أبواب أحكام الأولاد الحديث 5 - 2 - 3 . ( 6 ) سورة البقرة : 2 - الآية 233 . ( 7 ) الوسائل الباب - 81 - من أبواب أحكام الأولاد الحديث 5 - 2 - 3 . ( 8 ) الوسائل الباب - 81 - من أبواب أحكام الأولاد الحديث 5 - 2 - 3 .