تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 282

مساهمون:

ص٢٨٢
المتبرعة أو لم توجد ، رضي الأب أو لم يرض ، لاطلاق قوله تعالى ( 1 ) : " فإن أرضعن لكم " وغيره لكنه - بعد ما سمعت من النصوص - كالاجتهاد في مقابلة النص ، بل وقوله تعالى ( 2 ) : " ولا تضار . . . . . مولود له بولده " بل وفحوى قوله تعالى ( 3 ) : " وإن تعاسرتم فسترضع له أخرى " .
( فرع : ) ( لو ادعى الأب وجود متبرعة وأنكرت الأم ف‍ ) - المحكي عن المبسوط أن ( القول قول الأب لأنه يدفع عن نفسه وجوب الأجرة ) فهو حينئذ منكر وهي مدعية وجوبها عليه ولكن ( على تردد ) كما عن التحرير ، لأصالة أحقية الأم كما سمعت النصوص ( 4 ) الدالة عليه ، فوجود المتبرعة كالمانع الذي يحتاج مدعيه إلى البينة عليه ، خصوصا مع إمكان إقامتها عليه ، وقوله عليه السلام ( 5 ) في النصوص " إلا أن يجد " يراد منه إلا أن يوجد أو يعلم أنه يجد ، لا أن المراد إيكال ذلك إلى دعواه ، بل ينبغي الجزم به لو كانت الدعوى بعد حصول الرضاع ، فإن عليه إقامة البينة على وجود المتبرعة حال رضاعها مع طلب انتزاعه منها وامتناعها ، ضرورة أصالة احترام عمل المسلم وماله ، والمراد من نحو المتن التداعي من أول الأمر ، مع أن الأقوى فيه أيضا ما سمعت ، نعم لو أقام بينة بعد ذلك أن المتبرعة كانت موجودة في ذلك الوقت الذي قلنا بتقديم قولها فيه سقطت أجرتها ، مع أنه قد يمنع مع فرض حصول اليمين وانقطاع الدعوى ، لذهاب اليمين بما فيها ، بل قد يحتمل ذلك مع عدم الحلف مع فرض عجزه عن البينة أو تساهله في إقامتها على دعواه ، فإن عمل الامرأة ولبنها حينئذ محترم ، فيبقى على أصل الاحترام بعد فرض كون ذلك
هامش
( 1 ) سورة البقرة : - الآية 233 . ( 2 ) سورة البقرة : - الآية 233 . ( 3 ) سورة البقرة : - الآية 233 . ( 4 ) الوسائل الباب - 81 - من أبواب أحكام الأولاد الحديث - 0 - 2 . ( 5 ) الوسائل الباب - 81 - من أبواب أحكام الأولاد الحديث - 0 - 2 .
جواهر الكلام — صفحة 282 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / محمود القوچاني