المتبرعة أو لم توجد ، رضي الأب أو لم يرض ، لاطلاق قوله تعالى ( 1 ) : " فإن أرضعن
لكم " وغيره لكنه - بعد ما سمعت من النصوص - كالاجتهاد في مقابلة النص ، بل
وقوله تعالى ( 2 ) : " ولا تضار . . . . . مولود له بولده " بل وفحوى قوله تعالى ( 3 ) :
" وإن تعاسرتم فسترضع له أخرى " .
( فرع : )
( لو ادعى الأب وجود متبرعة وأنكرت الأم ف ) - المحكي عن المبسوط أن
( القول قول الأب لأنه يدفع عن نفسه وجوب الأجرة ) فهو حينئذ منكر وهي
مدعية وجوبها عليه ولكن ( على تردد ) كما عن التحرير ، لأصالة أحقية الأم
كما سمعت النصوص ( 4 ) الدالة عليه ، فوجود المتبرعة كالمانع الذي يحتاج مدعيه
إلى البينة عليه ، خصوصا مع إمكان إقامتها عليه ، وقوله عليه السلام ( 5 ) في النصوص
" إلا أن يجد " يراد منه إلا أن يوجد أو يعلم أنه يجد ، لا أن المراد إيكال ذلك
إلى دعواه ، بل ينبغي الجزم به لو كانت الدعوى بعد حصول الرضاع ، فإن عليه إقامة
البينة على وجود المتبرعة حال رضاعها مع طلب انتزاعه منها وامتناعها ، ضرورة
أصالة احترام عمل المسلم وماله ، والمراد من نحو المتن التداعي من أول الأمر ،
مع أن الأقوى فيه أيضا ما سمعت ، نعم لو أقام بينة بعد ذلك أن المتبرعة كانت
موجودة في ذلك الوقت الذي قلنا بتقديم قولها فيه سقطت أجرتها ، مع أنه قد
يمنع مع فرض حصول اليمين وانقطاع الدعوى ، لذهاب اليمين بما فيها ، بل قد يحتمل
ذلك مع عدم الحلف مع فرض عجزه عن البينة أو تساهله في إقامتها على دعواه ، فإن
عمل الامرأة ولبنها حينئذ محترم ، فيبقى على أصل الاحترام بعد فرض كون ذلك
هامش
( 1 ) سورة البقرة : - الآية 233 .
( 2 ) سورة البقرة : - الآية 233 .
( 3 ) سورة البقرة : - الآية 233 .
( 4 ) الوسائل الباب - 81 - من أبواب أحكام الأولاد الحديث - 0 - 2 .
( 5 ) الوسائل الباب - 81 - من أبواب أحكام الأولاد الحديث - 0 - 2 .