فقال : لا بل الرجل قال : فإن قالت المرأة لزوجها الذي طلقها : أنا أرضع ابني
بمثل ما تجد من ترضعه فهي أحق به " .
وخبر داود بن الحصين ( 1 ) عنه عليه السلام أيضا في قول الله عز وجل " والوالدات
يرضعن " إلى آخره قال : " ما دام الولد في الرضاع فهو بين الأبوين بالسوية ، فإذا
فطم فالأب أحق به من الأم ، فإذا مات الأب فالأم أحق به من العصبة ، فإن
وجد الأب من يرضعه بأربعة دارهم وقالت الأم لا أرضعه إلا بخمسة دراهم فإن
له أن ينزعه منها ، إلا أن ذلك خير له وأرفق به أن يترك مع أمه " إلى غير ذلك من
النصوص الدالة على أحقية الأم ( إذا ) لم تكن مضارة بزيادة الطلب وإنما ( طلبت
ما يطلب غيرها ، و ) أما ( لو طلبت زيادة كان للأب نزعه وتسليمه إلى غيرها )
للنهي ( 2 ) عن المضارة وللنصوص ( 3 ) السابقة المعتضدة بعدم الخلاف نقلا وتحصيلا
أو الاجماع كذلك .
( و ) حينئذ ف ( - لو تبرعت أجنبية بارضاعه فرضيت الأم بالتبرع فهي
أحق به ) لما عرفت ( وإن لم ترض ) بذلك ( فللأب تسليمه إلى المتبرعة )
بل لعل ظاهر المصنف سقوط الحضانة أيضا كما ستسمع جزمه به فيما يأتي ، إنما
الكلام فيما لو عصت به ولم تسلمه إلى الأب مع وجود المرضعة بالأقل فهل يسقط
حقها أصلا ، لأنها تكون حينئذ كالأجنبية المتبرعة ، أو يسقط بالنسبة إلى ما طلبته
من الزيادة ؟ وجهان ، ظاهر الأصحاب والنصوص الأول ، لعدم الإذن حينئذ في
رضاعها إياه شرعا ، ويحتمل قويا الثاني إن لم يكن إجماعا على عدمه ، بل يمكن
تنزيل النص والفتوى عليه ، فتأمل جيدا .
ثم إن الظاهر سقوط حقها مطلقا مع وجود المتبرعة مجانا ، وعن بعض العامة
بل ربما حكي عن بعض منا أيضا أن مع رضاها بأجرة المثل تكون لها ، وجدت
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 81 - من أبواب أحكام الأولاد الحديث 1 - 0 - .
( 2 ) سورة البقرة : 2 - الآية 233 .
( 3 ) الوسائل الباب - 81 - من أبواب أحكام الأولاد الحديث 1 - 0 - .