تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 281

مساهمون:

ص٢٨١
فقال : لا بل الرجل قال : فإن قالت المرأة لزوجها الذي طلقها : أنا أرضع ابني بمثل ما تجد من ترضعه فهي أحق به " . وخبر داود بن الحصين ( 1 ) عنه عليه السلام أيضا في قول الله عز وجل " والوالدات يرضعن " إلى آخره قال : " ما دام الولد في الرضاع فهو بين الأبوين بالسوية ، فإذا فطم فالأب أحق به من الأم ، فإذا مات الأب فالأم أحق به من العصبة ، فإن وجد الأب من يرضعه بأربعة دارهم وقالت الأم لا أرضعه إلا بخمسة دراهم فإن له أن ينزعه منها ، إلا أن ذلك خير له وأرفق به أن يترك مع أمه " إلى غير ذلك من النصوص الدالة على أحقية الأم ( إذا ) لم تكن مضارة بزيادة الطلب وإنما ( طلبت ما يطلب غيرها ، و ) أما ( لو طلبت زيادة كان للأب نزعه وتسليمه إلى غيرها ) للنهي ( 2 ) عن المضارة وللنصوص ( 3 ) السابقة المعتضدة بعدم الخلاف نقلا وتحصيلا أو الاجماع كذلك . ( و ) حينئذ ف‍ ( - لو تبرعت أجنبية بارضاعه فرضيت الأم بالتبرع فهي أحق به ) لما عرفت ( وإن لم ترض ) بذلك ( فللأب تسليمه إلى المتبرعة ) بل لعل ظاهر المصنف سقوط الحضانة أيضا كما ستسمع جزمه به فيما يأتي ، إنما الكلام فيما لو عصت به ولم تسلمه إلى الأب مع وجود المرضعة بالأقل فهل يسقط حقها أصلا ، لأنها تكون حينئذ كالأجنبية المتبرعة ، أو يسقط بالنسبة إلى ما طلبته من الزيادة ؟ وجهان ، ظاهر الأصحاب والنصوص الأول ، لعدم الإذن حينئذ في رضاعها إياه شرعا ، ويحتمل قويا الثاني إن لم يكن إجماعا على عدمه ، بل يمكن تنزيل النص والفتوى عليه ، فتأمل جيدا . ثم إن الظاهر سقوط حقها مطلقا مع وجود المتبرعة مجانا ، وعن بعض العامة بل ربما حكي عن بعض منا أيضا أن مع رضاها بأجرة المثل تكون لها ، وجدت
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 81 - من أبواب أحكام الأولاد الحديث 1 - 0 - . ( 2 ) سورة البقرة : 2 - الآية 233 . ( 3 ) الوسائل الباب - 81 - من أبواب أحكام الأولاد الحديث 1 - 0 - .