تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 267

مساهمون:

ص٢٦٧
كل امرء أو مولود مرتهن بعقيقته . . ( و ) لكن مع ذلك كله ( الوجه الاستحباب ) وفاقا للمشهور ، بل عن الخلاف الاجماع عليه الذي لا يعارضه ما سمعته من إجماع المرتضى بعد تبين حالهما ، والأمر بها في جملة من السنن المعلوم ندبها أوضح قرينة على كونه فيها أيضا كذلك ، بل ما سمعته من ذلك التساهل في أمرها كذلك ، والوجوب في النصوص يراد منه تأكد الندب ، كما يومئ إليه صحيح عمر بن يزيد ( 1 ) " قلت لأبي عبد الله عليه السلام : إني والله لا أدري أبي عق عني أو لا ، قال : فأمرني أبو عبد الله عليه السلام فعققت عن نفسي وأنا شيخ " وقال عمر ( 2 ) : " سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول كل امرء مرتهن بعقيقته ، والعقيقة أوجب من الأضحية " فإن الأضحية مندوبة إجماعا على ما قيل ومنه يعلم المراد بالارتهان أيضا . وبالجملة لا يخفى لسان الندب في ذلك كله على الفقيه الممارس ، بل يمكن إقامة قرائن كثيرة على ذلك وجه يكون كالمقطوع به ، خصوصا ما دل ( 3 ) من النصوص على إجزاء الأضحية عنها ، وأنه إذا جاز سبعة أيام فلا عقيقة له ( 4 ) المعلوم إرادة نفي الكمال منها ، بقرينة ما دل ( 5 ) من النصوص الكثيرة على بقاء ندبها إلى آخر العمر ، بل قد يستفاد من أخبار ( 6 ) الارتهان العق عنه بعد الموت أيضا ، وأن هذا الوجوب إن كان على الولي فلا وجه لانتقاله ، كما لا يخفى على من له أدنى درية بالفقه ، فوسوسة بعض متأخري المتأخرين وجزم آخر في ذلك غير محله ، وناشئ من عدم التعمق في الفقه .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 39 - من أبواب أحكام الأولاد الحديث 1 . ( 2 ) الوسائل الباب - 38 - من أبواب أحكام الأولاد الحديث 1 . ( 3 ) الوسائل الباب - 65 - من أبواب أحكام الأولاد . ( 4 ) الوسائل الباب - 60 - من أبواب أحكام الأولاد الحديث 2 . ( 5 ) الوسائل الباب - 39 - من أبواب أحكام الأولاد والباب - 65 - منها الحديث 1 . ( 6 ) الوسائل الباب - 38 - من أبواب أحكام الأولاد .