كل امرء أو مولود مرتهن بعقيقته . .
( و ) لكن مع ذلك كله ( الوجه الاستحباب ) وفاقا للمشهور ، بل عن
الخلاف الاجماع عليه الذي لا يعارضه ما سمعته من إجماع المرتضى بعد تبين حالهما ،
والأمر بها في جملة من السنن المعلوم ندبها أوضح قرينة على كونه فيها أيضا كذلك ،
بل ما سمعته من ذلك التساهل في أمرها كذلك ، والوجوب في النصوص يراد منه
تأكد الندب ، كما يومئ إليه صحيح عمر بن يزيد ( 1 ) " قلت لأبي عبد الله عليه السلام :
إني والله لا أدري أبي عق عني أو لا ، قال : فأمرني أبو عبد الله عليه السلام فعققت عن نفسي
وأنا شيخ " وقال عمر ( 2 ) : " سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول كل امرء مرتهن بعقيقته ،
والعقيقة أوجب من الأضحية " فإن الأضحية مندوبة إجماعا على ما قيل ومنه يعلم
المراد بالارتهان أيضا .
وبالجملة لا يخفى لسان الندب في ذلك كله على الفقيه الممارس ، بل يمكن
إقامة قرائن كثيرة على ذلك وجه يكون كالمقطوع به ، خصوصا ما دل ( 3 ) من
النصوص على إجزاء الأضحية عنها ، وأنه إذا جاز سبعة أيام فلا عقيقة له ( 4 ) المعلوم
إرادة نفي الكمال منها ، بقرينة ما دل ( 5 ) من النصوص الكثيرة على بقاء ندبها إلى
آخر العمر ، بل قد يستفاد من أخبار ( 6 ) الارتهان العق عنه بعد الموت أيضا ، وأن هذا
الوجوب إن كان على الولي فلا وجه لانتقاله ، كما لا يخفى على من له أدنى درية بالفقه ،
فوسوسة بعض متأخري المتأخرين وجزم آخر في ذلك غير محله ، وناشئ من عدم
التعمق في الفقه .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 39 - من أبواب أحكام الأولاد الحديث 1 .
( 2 ) الوسائل الباب - 38 - من أبواب أحكام الأولاد الحديث 1 .
( 3 ) الوسائل الباب - 65 - من أبواب أحكام الأولاد .
( 4 ) الوسائل الباب - 60 - من أبواب أحكام الأولاد الحديث 2 .
( 5 ) الوسائل الباب - 39 - من أبواب أحكام الأولاد والباب - 65 - منها الحديث 1 .
( 6 ) الوسائل الباب - 38 - من أبواب أحكام الأولاد .