هذا وفي بعض النصوص المروية في غيبة البحار ( 1 ) " أن أبا محمد عليه السلام عق عن
صاحب الأمر عليه السلام بكذا وكذا شاة " ومنه يستفاد استحباب التعدد فيها ، مضافا
إلى أنها أوجب من الأضحية التي من المعلوم شرعية ذلك فيها ، بل قد يستفاد من
تعارف تعاقب الذبح في الشياه المتعددة استحباب التكرار مع التسامح في الندب ، خصوصا
في مثل الدماء يحب الله إراقتها ، والله العالم .
( ولو تصدق بثمنها لم يجز في القيام بالسنة ) بلا خلاف ، للأصل ، ولأن الله
يجب إراقة الدماء ، قال محمد بن مسلم ( 2 ) : " ولد لأبي جعفر عليه السلام غلامان فأمر زيد
ابن علي أن يشتري له جزورين للعقيقة ، وكان زمان غلاء ، فاشترى له واحدة وعسرت
عليه أخرى فقال لأبي جعفر عليه السلام : عسرت على الأخرى فأتصدق بثمنها ؟ فقال : لا ، أطلبها
حتى لا تقدر عليها ، فإن الله يحب إهراق الدماء وإطعام الطعام " وقال ابن بكير ( 3 ) : " كنت
عند أبي عبد الله عليه السلام فجاء رسول عبد الله بن علي فقال له : يقول عمك : إنا طلبنا العقيقة
فلم نجد فما ترى نتصدق بثمنها ؟ قال : لا ، إن الله يحب إطعام الطعام وإراقة الدم " .
( و ) حينئذ ( لو عجز عنها أخرها حتى يتمكن ) لما عرفت من عدم
قيام الصدقة بثمنها مقامها مع إطلاق الأدلة باستحبابها ، بل قد سمعت خبر عمر بن
يزيد ( 4 ) السابق المتضمن لعقه عن نفسه ( و ) هو شيخ ف ( - لا يسقط ) حينئذ
( الاستحباب ) بالتأخير لعذر أو غير عذر ، لأنه مرتهن بها .
( ويستحب أن يجتمع فيها شروط الأضحية ) من كونها سليمة من
العيوب سمينة ، فإنها أوجب منها كما في خبر عمر بن يزيد ( 5 ) وفي الموثق
المتقدم ( 6 ) " يذبح عنه كبش ، فإن لم يوجد كبش ، أجزأه ما يجزي ، في الأضحية ،
هامش
( 1 ) البحار ج 51 ص 5 ط الحديث .
( 2 ) الوسائل الباب - 40 - من أبواب أحكام الأولاد الحديث 2 - 1 .
( 3 ) الوسائل الباب - 40 - من أبواب أحكام الأولاد الحديث 2 - 1 .
( 4 ) الوسائل الباب - 39 - من أبواب أحكام الأولاد الحديث 1 .
( 5 ) الوسائل الباب - 38 - من أبواب أحكام الأولاد الحديث 1 .
( 6 ) الوسائل الباب - 41 - من أبواب أحكام الأولاد الحديث 1 .