ولعل الأصل في ذلك شدة التسامح في أمر العقيقة ، كما أومي إلى ذلك
في خبر منهال ( 1 ) " قلت لأبي عبد الله عليه السلام : إن أصحابنا يطلبون العقيقة إذا كان
إبان يقدم الأعراب فيجدون الفحولة ، وإن كان غير ذلك إلا بأن لم يوجد فيعز
عليهم ، فقال : إنما هي شاة لحم ليست بمنزلة الأضحية ، يجزئ فيها كل شئ "
وفي خبر مرازم ( 2 ) عنه عليه السلام أيضا " العقيقة ليست بمنزلة الهدي ، خيرها أسمنها "
وقد سمعت ما في خبر ابن مارد ( 3 ) من إجزاء البقرة والشاة والبدنة .
وفي خبر أبي بصير ( 4 ) عن الصادق عليه السلام " إذا ولد لك غلام أو جارية فعق
عنه يوم السابع شاة أو جزور " وفي خبر الفطحية ( 5 ) عنه عليه السلام أيضا " يذبح عنه
أي المولود كبش ، وإن لم يوجد كبش أجزأه ما يجزئ في الأضحية ، وإلا فحمل
أعظم ما يكون من حملان السنة " والمراد بالحمل ولد الضأنة في السنة الأولى ،
كل ذلك للتساهل في أمر العقيقة ، وإن كان لا يبعد وجود جهة رجحان في مراعاة
الذكر للذكر والأنثى للأنثى ، كما أنه لا يخلو عق الذكر عنهما معا لكونه أطيب
لحما ( و ) الأمر في ذلك سهل .
إنما الكلام في أنه ( هل تجب العقيقة ؟ قيل ) كما عن الإسكافي والمرتضى
وبعض متأخر المتأخرين : ( نعم ) بل عن انتصار الثاني الاجماع عليه للأمر
بها في جملة من النصوص ( 6 ) بل في خبر علي بن أبي حمزة ( 7 ) وخبر علي ( 8 )
وموثق أبي بصير ( 9 ) وصحيحة ( 10 ) " العقيقة واجبة " مضافا إلى ما ورد ( 11 ) من أن
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 45 - من أبواب أحكام الأولاد الحديث 1 - 2 .
( 2 ) الوسائل الباب - 45 - من أبواب أحكام الأولاد الحديث 1 - 2 .
( 3 ) الوسائل الباب - 44 - من أبواب أحكام الأولاد الحديث 13 - 7 - 4 .
( 4 ) الوسائل الباب - 44 - من أبواب أحكام الأولاد الحديث 13 - 7 - 4 .
( 5 ) الوسائل الباب - 44 - من أبواب أحكام الأولاد الحديث 13 - 7 - 4 .
( 6 ) الوسائل الباب - 44 - من أبواب أحكام الأولاد الحديث 7 و 8 و 11 و 12 .
( 7 ) الوسائل الباب - 38 - من أبواب أحكام الأولاد الحديث 5 - 3 - 4
( 8 ) الوسائل الباب - 38 - من أبواب أحكام الأولاد الحديث 5 - 3 - 4
( 9 ) الوسائل الباب - 38 - من أبواب أحكام الأولاد الحديث 5 - 3 - 4
( 10 ) الوسائل الباب - 44 - من أبواب أحكام الأولاد الحديث 10 إلا أن السند موافق لسابقه
( 11 ) الوسائل الباب - 38 - من أبواب أحكام الأولاد الحديث 1 و 2 و 6 و 7 .