سكوت الباقين أو نفيهم على نحو ما تقدم سابقا ، كما أنه يأتي به الحكم للأخير
مع إمكانه وإلا فلسابقه ، وهكذا .
وبالجملة ينزل فراش المشتبه منزلة فراش الصحيح ، ويلحظ الحكم به كذلك
ولعل العمدة في ذلك الاجماع ، ولولاه لأمكن القول بترجيح فراش المالك مثلا
على فراش المشتبه عملا باطلاق ما دل ( 1 ) على الحكم به لمن هي عنده ، فتأمل ،
هذا كله في الرجل المشتبه .
أما إذا كان الاشتباه بالنسبة إلى الامرأة خاصة فقد يتوهم بجريان القرعة
بينها وبين زوجها في اختصاصها بالولد واشتراكهما فيه ، وقول صلى الله عليه وآله ( 2 ) : " للعاهر
الحجر " لا ينافي ذلك ، بل قد يقال بجريان جميع الأحكام السابقة على تقدير
اشتباه الزوج ، إلا أني لم أجد ذلك في شئ من كلمات الأصحاب ، بل ربما لاح
من بعضها ما ينافيه ، ولعله كذلك ، لأنها هي أم على كل حال ، والزاني لا شئ له
وقوله صلى الله عليه وآله وسلم ( 3 ) " الولد للفراش " يقتضي اللحوق به ، وقول الامرأة ليس لك غير
مسموع ، ومن هنا كان الحكم معلقا في النص والفتوى على اشتباه الواطئ وزناه
دونها ، فالمتجه حينئذ الحكم به لذي الوطء المحترم ما دام ممكنا حتى لو زال
فراشه ، ضرورة كون الوطء المفروض تعقبه له زنا بمنزلة العدم وإن كانت هي مشتبهة ،
والله العالم .
( و ) كيف كان ف ( - لو تزوج امرأة لظنها خالية أو لظنها موت الزوج
أو طلاقه ) على وجه يكون مشتبها على ما قدمنا سابقا ( فبان أنه لم يمت ولم
يطلق ردت على الأول ) قطعا ( بعد الاعتداد من الثاني ) الذي قد فرض
اشتباهه ( واختص الثاني بالأولاد مع ) فرض حصول ( الشرائط ) السابقة في
لحوق الأولاد ( سواء استندت في ذلك إلى حكم حاكم أو شهادة شهود ) عدول
( أو إخبار مخبر ) ولو فاسقا مع فرض تحقق موضوع الشبهة به ، كما هو واضح .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 58 - من أبواب نكاح العبيد والإماء الحديث 3 و 4 و 7 .
( 2 ) الوسائل الباب - 58 - من أبواب نكاح العبيد والإماء .
( 3 ) الوسائل الباب - 58 - من أبواب نكاح العبيد والإماء .