( القسم الثاني )
( في أحكام الولادة و ) يقع ( الكلام ) فيها ( في سنن الولادة واللواحق
أما سنن الولادة ) وآدابها الواجبة والمندوبة ( فالواجب منها استبداد النساء
بالمرأة عند الولادة دون الرجال إلا مع عدم النساء ) بلا خلاف أجده في شئ من
ذلك ، بل ولا إشكال ، ضرورة وجوب حضور من علم بحالها من النساء كفاية ،
لوجوب حفظ النفس المحترمة عند تحقق ما يخشى منه تلفها مع عدم الحضور ، ومنه
ما نحن فيه ، كضرورة وجوب استبدادهن بذلك للاجماع ، قيل : ولملازمة اطلاع
الرجال حتى المحارم لما يحرم عليهم من النظر للعورة وغيرها ومسها وسماع
الصوت ونحو ذلك ، بل ربما أدى حضورهم إلى تلفها وتلف ولدها باعتبار ما يحصل
معها من الحياء ونحوه ، وربما يرشد إلى ذلك ما دل من نص ( 1 ) وفتوى على قبول
شهادة النساء منفردات بالولادة والاستهلال ونحوهما .
نعم مع فرض عدم من يقوم بحاجتها من النساء يجب على الرجال ، وينبغي
تقديم المحارم ، بل عن بعضهم وجوبه ، وهو لا يخلو من وجه ، بل قد يحتمل
إيجاب جعل الأجنبي محرما مع الامكان ، إلا أن الأقوى خلافه ، بل قد يقوى
عدم اختصاص الوجوب بالمحارم لاتحاد الجميع في اقتضاء الدليل الدال على وجوب
حفظ النفس المحترمة المرجح على غيره ، فتباح حينئذ المحظورات عند الضرورات
التي اقتضت جواز لمس الطبيب ونظره حتى إلى العورة ، بل ربما نوقش في إطلاق
عدم جواز مساعدة الرجال بعدم دليل عليه مع عدم استلزامها اطلاعهم على العورة
( و ) إن كان قد تدفع بما أومأنا إليه .
نعم ( لا بأس بالزوج وإن وجدت النساء ) لعدم حرمة شئ عليه بلا خلاف فيه ،
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 24 - من كتاب الشهادات الحديث 2 و 38 و 41 .