فهذا من تلك العروق التي لم يدركها أجدادك ولا أجداد أجدادك ، خذ إليك ابنك ،
فقالت المرأة : فرجت عني يا رسول الله " إلى غير ذلك من النصوص ( 1 ) التي يمكن
دعوى تواترها في عدم اعتبار المشابهة في اللحوق بالأولاد شرعا ولعله لما سمعت قال
المصنف : ( وفيه تردد ) .
وأما ( أحكام ولد الشبهة ) فنقول : ( الوطء بالشبهة ) التي قد تقدم
الكلام مشبعا في موضوعها وفي أنه ( يلحق به النسب ) كالوطء الصحيح بلا خلاف
فيه بيننا ، بل الاجماع بقسميه عليه ومضافا إلى النصوص ( 2 ) ( فلو اشتبهت عليه
أجنبية فظنها زوجته أو مملوكته ) على وجه يكون مشتبها ( فوطأها لحق به
الولد ) وإن لم تكن هي مشتبهة ، كما أنه يلحق بها الولد مع شبهتها وإن لم
يكن هو كذلك ، ( وكذا لو وطأ أمة غيره لشبهة ، لكن في الأمة يلزمه ) مضافا
إلى العقر ( قيمة الولد يوم سقط حيا ، لأنه وقت الحيلولة ) بينه وبين ماله الذي
هو نماء ملكه ، أما قبله فليس بمتمول ، ولا يدخل تحت التقويم ، كما تقدم الكلام
في ذلك سابقا ، وفي أن الحكم في الولد القرعة مع فرض الاشتباه في فراش آخر
وصلاحيته لكل واحد منهما ، أما مع زواله فللأخير ، ويأتي على كلام الشيخ
القرعة ، لكن زوال فراش الشبهة يكون بتمام عدتها منه على الظاهر ، ولو وطأها
الزوج في أثنائها فهو وطء فراش وإن أثم بذلك وليس بزان ، فيلحق به الولد مع
عدم صلاحية التولد إلا منه ، ويقرع بينه وبين المشتبه مع صلاحيته لهما ، والظاهر
ترتب فراش المشتبهين كالفراش الصحيح ، فيحكم به للأخير منهم ، كما يحكم به له
لو ترتب على الفراش الصحيح فضلا عن فراش الشبهة ، ويقرع بينهم مع اتحاد
الفراش ، ويأتي في النفي والاقرار ما سمعته سابقا ، وكذا في دعوى الواحد مع
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 105 - من أبواب أحكام الأولاد الحديث 4 والمستدرك الباب - 76 -
منها الحديث 1 والبحار ج 60 ص 340 و 385 .
( 2 ) الوسائل الباب - 67 - من أبواب نكاح العبيد والإماء والباب - 7 - من أبواب
العيوب والتدليس والباب - 7 - من أبواب عقد النكاح الحديث 2 .