تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 248

مساهمون:

ص٢٤٨
فهذا من تلك العروق التي لم يدركها أجدادك ولا أجداد أجدادك ، خذ إليك ابنك ، فقالت المرأة : فرجت عني يا رسول الله " إلى غير ذلك من النصوص ( 1 ) التي يمكن دعوى تواترها في عدم اعتبار المشابهة في اللحوق بالأولاد شرعا ولعله لما سمعت قال المصنف : ( وفيه تردد ) .
وأما ( أحكام ولد الشبهة ) فنقول : ( الوطء بالشبهة ) التي قد تقدم الكلام مشبعا في موضوعها وفي أنه ( يلحق به النسب ) كالوطء الصحيح بلا خلاف فيه بيننا ، بل الاجماع بقسميه عليه ومضافا إلى النصوص ( 2 ) ( فلو اشتبهت عليه أجنبية فظنها زوجته أو مملوكته ) على وجه يكون مشتبها ( فوطأها لحق به الولد ) وإن لم تكن هي مشتبهة ، كما أنه يلحق بها الولد مع شبهتها وإن لم يكن هو كذلك ، ( وكذا لو وطأ أمة غيره لشبهة ، لكن في الأمة يلزمه ) مضافا إلى العقر ( قيمة الولد يوم سقط حيا ، لأنه وقت الحيلولة ) بينه وبين ماله الذي هو نماء ملكه ، أما قبله فليس بمتمول ، ولا يدخل تحت التقويم ، كما تقدم الكلام في ذلك سابقا ، وفي أن الحكم في الولد القرعة مع فرض الاشتباه في فراش آخر وصلاحيته لكل واحد منهما ، أما مع زواله فللأخير ، ويأتي على كلام الشيخ القرعة ، لكن زوال فراش الشبهة يكون بتمام عدتها منه على الظاهر ، ولو وطأها الزوج في أثنائها فهو وطء فراش وإن أثم بذلك وليس بزان ، فيلحق به الولد مع عدم صلاحية التولد إلا منه ، ويقرع بينه وبين المشتبه مع صلاحيته لهما ، والظاهر ترتب فراش المشتبهين كالفراش الصحيح ، فيحكم به للأخير منهم ، كما يحكم به له لو ترتب على الفراش الصحيح فضلا عن فراش الشبهة ، ويقرع بينهم مع اتحاد الفراش ، ويأتي في النفي والاقرار ما سمعته سابقا ، وكذا في دعوى الواحد مع
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 105 - من أبواب أحكام الأولاد الحديث 4 والمستدرك الباب - 76 - منها الحديث 1 والبحار ج 60 ص 340 و 385 . ( 2 ) الوسائل الباب - 67 - من أبواب نكاح العبيد والإماء والباب - 7 - من أبواب العيوب والتدليس والباب - 7 - من أبواب عقد النكاح الحديث 2 .