عليه السلام عن رجل كانت له جارية يطؤها وهي تخرج فحبلت فخشي أن لا يكون
منه كيف يصنع ؟ أيبيع الجارية والولد ؟ قال : يبيع الجارية ولا يبيع الولد ، ولا يورثه
من ميراثه شيئا " وخبرا سعيد ( 1 ) المتقدمان في أول المبحث المتضمن ظاهرهما
على اشتراط اللحوق بعدم التهمة .
وخبر محمد بن إسماعيل الخطاب ( 2 ) " كتب إليه يسأله عن ابن عم له كانت
له جارية تخدمه ، وكان يطؤها ، فدخل يوما منزله فأصاب معها رجلا تحدثه ،
فاستراب بها فهدد الجارية ، فأقرت أن الرجل فجر بها ، ثم إنها حبلت بولد ،
فكتب إن كان الولد لك أو فيه مشابهة فيك فلا تبعها ، فإن ذلك لا يحل لك ، وإن
كان الابن ليس منك ولا فيه مشابهة منك فبعه وبع أمه " وخبر يعقوب بن يزيد ( 3 )
" كتب إلى أبي الحسن عليه السلام : في هذا العصر رجل وقع على جارية ثم شك في ولده ، فكتب
إن كان فيه مشابهة منه فهو ولده " .
ولكن لا يخفى عليك ما في الجميع بعد الغض عن السند في أكثرها ، ضرورة
عدم انطباق ما عدا الأخيرين على المدعي الذي هو عدم الحكم بلحوق الولد مع
الأمارة التي يغلب الظن منها ذلك ، إذ هي بين معلقة ذلك على الزنا أو تهمته أو
خوف أن لا يكون الولد منه ، ونحو ذلك مما لا يقول به الخصم ، فهي في الحقيقة
مخالفة للاجماع ، معارضة بغيرها من النصوص ( 4 ) العامة والخاصة المصرحة بلحوق
الولد مع الزنا فضلا عن تهمته ، بل خبر حريز ( 5 ) منها قد اشتمل على التفصيل
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 56 - من أبواب نكاح العبيد والإماء الحديث 2 و 5 .
( 2 ) الوسائل الباب - 55 - من أبواب نكاح العبيد والإماء الحديث 4 عن جعفر بن
محمد بن إسماعيل الخطاب كما في التهذيب ج 8 ص 180 والاستبصار ج 3 ص 367 .
( 3 ) الوسائل الباب - 55 - من أبواب نكاح العبيد والإماء الحديث 5 .
( 4 ) الوسائل الباب - 58 - من أبواب نكاح العبيد والإماء .
( 5 ) الوسائل الباب - 56 - من أبواب نكاح العبيد والإماء الحديث 3 .