( و ) الثالث ( الإقامة في اليسرى ) للنبوي ( 1 ) " من ولد له مولود
فليؤذن في أذنه اليمنى أذان الصلاة ، وليقم في أذنه اليسرى ، فإنه عصمة من الشيطان
الرجيم " وقال الصادق عليه السلام لأبي يحيى الرازي ( 2 ) : " إذا ولد لكم مولود أي شئ
تصنعون به ؟ قلت : لا أدري ما يصنع به ، قال : خذ عدسة جاوشير فدفه بالماء ثم
قطر في أنفه في المنخر الأيمن قطرتين وفي الأيسر قطرة ، وأذن في أذنه اليمنى
أذان الصلاة ، وأقم في اليسرى ، تفعل به ذلك قبل أن تقطع سرته ، فإنه لا يفزع
أبدا ولا تصيبه أم الصبيان " إلى غير ذلك من النصوص ( 3 ) المعتضدة بالفتوى ، لكن
في خبر حفص الكناني ( 4 ) عن أبي عبد الله عليه السلام " مروا القابلة أو بعض من يليه أن
يقيم الصلاة في أذنه اليمنى " ويمكن حمله على الرخصة أو على استحباب ذلك أيضا
مضافا إلى الأول ، والأمر سهل .
هذا وربما ظهر من بعض اختصاص الاستحباب قبل قطع السرة ، ولعله
للخبر المزبور ، ولكن فيه أنه مناف لاطلاق النص والفتوى ، والخبر المذكور إنما
ذكر فيه ذلك والدواء لأجل تينك الغايتين ، فلا ينافي إطلاق الاستحباب منفردا
حتى بعد قطع السرة لأمر آخر غيرهما ، بل ظاهر بعض النصوص أو صريحه
المتضمن لفعل النبي صلى الله عليه وآله ( 5 ) والكاظم عليه السلام ( 6 ) وقوع ذلك منهما بعد قطع
السرة ، بل قيل قد ورد ( 7 ) فعلهما بالسابع ولا بأس بالجميع وإن اختلفت غاياته ،
والله العالم .
( و ) الرابع ( تحنيكه بماء الفرات ) الذي هو النهر المعروف ،
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 35 - من أبواب أحكام الأولاد الحديث 1 - 2 - 3 والثالث
عن حفص الكناسي وهو الصحيح .
( 2 ) الوسائل الباب - 35 - من أبواب أحكام الأولاد الحديث 1 - 2 - 3 والثالث
عن حفص الكناسي وهو الصحيح .
( 3 ) الوسائل الباب - 36 - من أبواب أحكام الأولاد الحديث 2 و 4 و 5 و 7 و 10
و 15 .
( 4 ) الوسائل الباب - 35 - من أبواب أحكام الأولاد الحديث 1 - 2 - 3 والثالث
عن حفص الكناسي وهو الصحيح .
( 5 ) الوسائل الباب - 36 - من أبواب أحكام الأود الحديث 5 و 7 و 10 و 15 .
( 6 ) الوسائل الباب - 36 - من أبواب أحكام الأولاد الحديث 4 .
( 7 ) البحار ج 104 ص 122 ط الحديث .