تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 212

مساهمون:

ص٢١٢
وفيه أنه مناف لاختلاف الضميرين بالغيبة والحضور والتثنية والجمع ، وليس المقام مقام التفات ، على أن المأمور بالبعث الخائف من شقاقهما ، وهو غيرهما ، والانسان لا يبعث أحدا إلى نفسه ، ولا منافاة بين كون الباعث الحاكم وبين اشتراطهما على الزوجين مما يريدان اشتراطه . وقريب منه ما عن الإسكافي إلا أنه جعل الحاكم بأمر الزوجين بأن يبعثا من يختارانه من أهلهما ، وفي المسالك " وفيه جمع بين الفائدتين والقولين ، وفي موثق سماعة ( 1 ) السابق ما يرشد إليه ، بل قال : ويمكن أن يستدل به على أن المرسل الزوجان " وفيه ما لا يخفى . وأضعف منهما ما عن بعض من شذ من كون المرسل أهلوهما ، وهو مع كونه شاذا مناف لظاهر الآية والنصوص وإن قيل إنه يشعر به بعض الأخبار ( 2 ) . نعم لو تعذر الحاكم قال عدول المسلمين مقامه في ذلك ، ولو تعذر الجميع فبعث الزوجان كان المبعوث وكيلا محضا لا حكما ، فيفعل ما تقتضيه الوكالة من عموم أو خصوص . هذا ولكن في كشف اللثام بعد أن ذكر ما سمعته من النافع قال : " وهو حق : ولا يستلزم أن يكون الخطاب في الآية للزوجين ليستبعد ، ولا ينافيه ظاهرها فإن من المعلوم أن بعثهما الحكمين جائز وأنه أولى من الترافع إلى الحاكم ، وكذا إذا بعث أولياؤهما الحكمين مع جواز الخطاب في الآية لهم عموما أو خصوصا أو البعث على منهم أو منهما فيقسم إلى الواجب وغيره كما في بعث الحاكم ، واقتصر في النهاية على نفي البأس عن بعث الزوجين ، وبالجملة ينبغي أن لا يكون خلاف في جواز البعث من كل من هؤلاء ، ووجوبه إذا توقف الاصلاح عليه ، خصوصا الحاكم والزوجين ولا ينشأ الاختلاف في الآية الاختلاف في ذلك " .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 13 - من أبواب القسم والنشوز الحديث 1 . ( 2 ) الوسائل الباب - 13 - من أبواب القسم والنشوز الحديث 6 والمستدرك الباب - 11 - منها الحديث 1 وسنن البيهقي ج 7 ص 305 .