شقاق بينهما فابعثوا حكما من أهله وحكما من أهلها ، إن يريدا إصلاحا يوفق
الله بينهما ، إن الله كان عليما خبيرا " وفي خبر علي بن حمزة ( 1 ) " سألت العبد
الصالح عليه السلام عن قول الله عز وجل : فإن خفتم شقاق - إلى آخره - فقال : يشترط الحكمان
إن شاءا فرقا وإن شاءا جمعا ، ففرقا أو جمعا جاز " ونحوه خبر أبي بصير ( 2 )
عن الصادق عليه السلام .
وخبر سماعة ( 3 ) " سألت أبا عبد الله عليه السلام عن قول الله تعالى : فابعثوا حكما
- إلى آخره - أرأيت إن استأذن الحكمان فقالا للرجل والمرأة : ألستما قد جعلتما
أمركما إلينا في الاصلاح والتفريق ؟ فقال الرجل والمرأة : نعم ، وأشهدا بذلك شهودا
عليهما أيجوز تفريقهما عليهما ؟ قال : نعم ، ولكن لا يكون إلا على طهر من المرأة من
غير جماع من الزوج ، قيل له : أرأيت إن قال أحد الحكمين : قد فرقت وقال الآخر : لم
أفرق بينهما ؟ فقال : لا يكون تفريقا حتى يجتمعا جميعا على التفريق ، فإذا
اجتمعا جميعا على التفريق جاز تفريقهما " وفي خبر محمد بن مسلم ( 4 ) عن أحدهما
عليهما السلام " سألته عن قول الله تعالى فابعثوا - إلى آخره - قال : ليس للحكمين
أن يفرقا حتى تستأمرا " وفي صحيح الحلبي ( 5 ) عن أبي عبد الله عليه السلام " سألته عن
قول الله عز وجل : فابعثوا - إلى آخر - قال : ليس للحكمين أن يفرقا حتى يستأمرا
الرجل والمرأة ، ويشترطا عليهما إن شئنا جمعنا وإن شئنا فرقنا فإن فرقا فجائز
وإن جمعا فجائز " .
والظاهر تحقق الشقاق بينهما بالنشوز من كل منهما ، ومن هنا كان المحصل
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 10 - من أبواب القسم والنشوز الحديث 2 عن علي بن أبي حمزة
كما يأتي في ص 216 .
( 2 ) الوسائل الباب - 12 - من أبواب القسم والنشوز الحديث 2 .
( 3 ) الوسائل الباب - 13 - من أبواب القسم والنشوز الحديث 1 .
( 4 ) الوسائل الباب - 12 - من أبواب القسم والنشوز الحديث 1
( 5 ) الوسائل الباب - 10 - من أبواب القسم والنشوز الحديث 1 .