ما على ظهرك وأعطيك كذا وكذا وأحلك من يومي وليلتي على ما أصلحا فهو
جائز " وخبر زرارة ( 1 ) " سئل أبو جعفر عليه السلام عن النهارية يشترط عليها عند عقدة
النكاح أن يأتيها ما شاء نهارا أو من كل جمعة أو من كل شهر يوما وأن النفقة
كذا وكذا ، قال : فليس ذلك الشرط بشئ ، من تزوج امرأة فلها ما للمرأة من
القسمة والنفقة ، ولكنه إن تزوج امرأة فخافت منه نشوزا أو خافت أن يتزوج عليها
فصالحت من حقها على شئ من قسمتها أو بعضها فإن ذلك جائز لا بأس به " إلى
غير ذلك من النصوص الدالة على ذلك .
إلا أنها جميعا كما ترى متفقة على جواز قبوله ما تبذله له من حقوقها في
مقابلة ما يريد فعله معها مما هو غير محرم عليه كطلاق ونحوه ، لا أنه جائز له
وإن كان لدفع ما يفعله مما هو محرم عليه ، كما تسمعه من بعض ، ويأتي تحقيق
الحال فيه إنشاء الله .
( القول في الشقاق )
( وهو ) مصدر على وزن ( فعال من الشق ) بالكسر : الناحية ( كأن
كل واحد منهما ) صار ( في شق ) أي ناحية غير ناحية الآخر باعتبار حصول
الكراهة والارتفاع والمعصية والاختلاف من كل منهما ، فإن المشاقة والشقاق
الخلاف والعداوة ، كما في الصحاح ، ولعل الأولى كونه من الشق بمعنى التفرق الذي
منه شق فلان العصا ، أي فارق الجماعة ، وانشقت العصا أي تفرق الأمر
وعلى كل حال ( فإذا كان النشوز منهما وخشي الشقاق ) بينهما ( بعث
الحاكم حكما من أهل الزوج وآخر من أهل المرأة على الأولى ، ولو كان من
غير أهلهما أو كان أحدهما جاز أيضا ) والأصل فيه قوله تعالى ( 2 ) : " فإن خفتم
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 11 - من أبواب القسم والنشوز الحديث 7 .
( 2 ) سورة النساء : 4 - الآية 35 .