تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 211

مساهمون:

ص٢١١
من الأصحاب في المراد بالآية إضمار الاستمرار ، بمعنى وإن خفتم استمرار الشقاق بينهما ، أو كون المراد بالخوف العلم والتحقق ، ومنه يعلم المراد بالآية السابقة ، لكن في الرياض بعد ذكر الأول قال : " وفيه نظر ، لتوقفه على كون مطلق الكراهة بينهما شقاقا وليس ، لاحتمال أن يكون تمام الكراهة بينهما فيكون المراد أنه إذا حصل كراهة كل منهما لصاحبه وخفتم حصول الشقاق فابعثوا ، مع أنه المتبادر عند الاطلاق ، والأولى من الاضمار على تقدير مجازيته ، نعم على هذا التقدير يتردد الأمر بين المجاز المزبور وبين التجوز في الخشية ، بحملها على العلم والمعرفة وإبقاء الشقاق على حقيقته التي هي مطلق الكراهة " ولا يخفى عليك ما فيه بعد الإحاطة بما سمعت من تفسير الشقاق والاتفاق على بعث الحكمين بحصوله وعدم انقطاعه لا على اتمام الكراهة ، بل من ذلك يعلم ما في كشف اللثام أيضا من احتمال إضمار شدة الشقاق بينهما والتأدي إلى التساب والتهاجر والتضارب ، فإن ذلك ليس عنوان بعث الحكمين قطعا . وعلى كل حال فالظاهر ما عن الأكثر كما في المسالك من أن المخاطب بالبعث الحكام المنصوبين لمثل ذلك ، بل في كنز العرفان أنه المروي ( 1 ) عن الباقر والصادق عليهما السلام ، وفي المرسل عن تفسير علي بن إبراهيم عن أمير المؤمنين صلوات الله وسلامه عليه ( 2 ) " في رجل وامرأة في هذا الحال فبعث حكما من أهله وحكما من أهلها " ونحوه عن مجمع البيان خلافا لظاهر المصنف في النافع والمحكي عن الصدوقين من أنه الزوجان ، فإن امتنعا فالحاكم ، لظاهر النصوص ( 3 ) السابقة وصريح المحكي عن فقه الرضا عليه السلام ( 4 ) " يختار الرجل رجلا وتختار المرأة رجلا " إلى آخره .
هامش
( 1 ) كنز العرفان ص 315 ط حجر . ( 2 ) المستدرك الباب - 11 - من أبواب القسم والنشوز الحديث 2 . ( 3 ) الوسائل الباب - 12 و 13 - من أبواب القسم والنشوز . ( 4 ) المستدرك الباب - 8 - من أبواب القسم والنشوز الحديث 1 .