تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 207

مساهمون:

ص٢٠٧
وأن لا يوالي الضرب على موضع واحد ، بل يفرق على المواضع الصلبة مراعيا فيه الاصلاح لا التشفي والانتقام ، بل في المسالك أنه يحرم بقصده مطلقا ، بل بدون القصد المأذون لأجله ، ولو حصل بالضرب تلف وجب الغرم ، لاطلاق أدلته الذي لا ينافيه الرخصة فيه ، مع أن المرخص فيه غير المفروض من الضرب ، كما لا ينافيه عدم الضمان بضرب الولي الصبي تأديبا الذي يمكن الفرق بينهما بعد تسليم ذلك فيه بأن ضرب الزوج لمصلحته بخلافه في الولي الذي هو محسن محض ، ولذا كان للأول العفو بل في بعض النصوص النهي عن الضرب ( 1 ) بخلاف الثاني ، والله العالم هذا كله في نشوز الزوجة .
( و ) أما ( إذا ظهر من الزوج النشوز بمنع حقوقها ) الواجبة من قسم ونفقة ونحوهما ( فلها المطالبة ) بها ووعظها إياه ، وإلا رفعت أمرها إلى الحاكم ( و ) كان ( للحاكم إلزامه ) بها ، وليس لها هجره ولا ضربه ، كما صرح به غير واحد مرسلين له إرسال المسلمات وإن رجت عوده إلى الحق بهما ، لأنهما متوقفان على الإذن الشرعي وليست ، بل في الآيتين ( 2 ) ما ينبه على تفويض ذلك إليه لا إليها ، وأنه هو اللائق بمقامه ومقامها ، ولا بأس به وإن نافى إطلاق أدلة الأمر بالمعروف ، إذ يمكن دعوى سقوط هذه المرتبة منه هنا ، كما تسقط بالنسبة للولد والوالد ، نعم إن عرف الحاكم ذلك باطلاع أو إقرار أو شهود مطلعين عليهما نهاه عن فعل ما يحرم ، وأمره بفعل ما يجب ، فإن نفع وإلا عزره بما يراه ، وله أيضا الانفاق من ماله مع امتناعه من ذلك ولو ببيع عقاره إذا توقف عليه . ( و ) إن كان لا يمنعها شيئا من حقوقها الواجبة ولا يفعل ما يحرم عليه بها إلا أنه يكره صحبتها لكبر أو غيره فيهم بطلاقها ف‍ ( - لها ترك بعض حقوقها )
هامش
( 1 ) المستدرك الباب - 65 - من أبواب مقدمات النكاح الحديث 3 - 5 . ( 2 ) سورة النساء : 4 - الآية 34 وسورة التحريم : 66 - الآية 6 .
جواهر الكلام — صفحة 207 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / محمود القوچاني